الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سجود السهو لا يشرع إلا إذا وجد سببه وحكم التصدق بنية جبر نقص العبادة

السؤال

جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه للمسلمين.
سؤالي يتعلق بالصلاة: أثناء صلاتي يكون تفكيري متعلقا بأمور خارجة عن الصلاة وهي ليست بإرادتي، أحاول أن أتجاهلها لكني لا أستطيع بشكل متقن، وإذا انتهيت من الصلاة أصلي سجود السهو، وصارت هذه الحالة شبه يومية معي، وأخشى
أن تنطبق علي مثل الأشخاص الذين يصلون وهم ليسو مؤمنين، وأحيانا أفكر أن أخرج صدقة عن صلاتي لكن أخشى أن تكون بدعة.
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخشوع في الصلاة من أهم ما يعتني المسلم بتحصيله، فعليك أن تحرصي على الخشوع في الصلاة فإنه لب الصلاة وروحها، ولبيان بعض ما يعينك على الخشوع في الصلاة انظري الفتوى رقم: 141043 ورقم: 138547 ولا يشرع لك سجود السهو إلا إذا وجد سببه من زيادة أو نقص أو شك، وأما مجرد الفكر في الصلاة ونقص الخشوع فلا يشرع له سجود السهو، إلا أن يؤدي إلى نقص أو زيادة يشرع لها السجود.

قال في البحر الرائق: وَلَوْ أَنْشَأَ شِعْرًا أَوْ خُطْبَةً وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِلِسَانِهِ لَا تَفْسُدُ وَقَدْ أَسَاءَ، وَعَلَّلَ الْإِسَاءَةَ شَارِحُهَا بِاشْتِغَالِهِ بِمَا لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، قَالَ ثُمَّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ إذَا أَشْغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ أَدَاءِ رُكْنٍ أَوْ وَاجِبٍ سَهْوًا. اهـ.

وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ تَرْكَ الْخُشُوعِ لَا يُخِلُّ بِالصِّحَّةِ بَلْ بِالْكَمَالِ. انتهى.

وقد ناقشنا مسألة إعادة الصلاة لترك الخشوع فيها في الفتوى رقم: 136409 فلتنظر، وأما الصدقة فهي فعل حسن، والحسنات يذهبن السيئات، فلو تصدقت تبتغين بذلك مغفرة الله تعالى وجبر النقص الحاصل في عباداتك لم يكن في ذلك حرج إن شاء الله، وينبغي أن تكثري من نوافل الصلاة فإن نقص الفرائض يجبر من النوافل كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وانظري الفتوى رقم: 166241.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني