الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز للمحكمة أخذ مقابل قسمة التركة

السؤال

هل عند تقسيم الإرث في المحكمة تأخذ المحكمة نسبة من التقسيم وإصدار الشيكات، أو يوزع المبلغ كاملا على الورثة دون خصم أي مبلغ؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن كنت تسألين عن واقع الحال وهل تأخذ المحكمة قسطا أم تقسم كامل المبلغ على الورثة؟ فإنه لا علم لنا بذلك, وإن كنت تسألين هل يجوز للمحكمة أن تأخذ قسطا من المبلغ مقابل قسمة التركة بين الورثة؟ فالأصل في القاضي الذي له رزق من بيت المال أنه لا يجوز له أن يتقاضى أجرة على قضائه، كما نص على ذلك أهل العلم، جاء في الموسوعة الفقهية: الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَةُ وَالإْمَامَةُ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ الرِّزْقُ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَهُوَ نَفَقَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَلاَ يَجُوزُ أَخْذُ الأْجْرَةِ عَلَيْهَا... اهـ.

وجاء في الرَّوضة النّديَّة للعلامة صدِّيق حسَن خَان رحمه الله: ما اعتاده جماعة من القضاة من أخذ الأجرة من الخصوم على الرقوم، فمن كان مكفيا من بيت مال المسلمين، لا يحل له ذلك! لأنه قد قبض أجرته من بيت المال، وإن أظهر من يأتيه أن نفسه طيبة به، فالذي أوجب طيبها كونه قاضيا، وكون الأعراف قد جرت بمثل ذلك، وإلا فهو لا يسمح له بماله لو لم يكن كذلك، وهذا مما لا شك فيه ولا شبهة. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني