الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقابر المجهولة الحال هل يسلم على أهلها؟

السؤال

أثناء سفري خارج البلاد الإسلامية يصادف بعض الأحيان مروري بجانب مقبرة ، فهل يجوز قراءة الذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند المرور بجانب مقابر المسلمين ، حيث أنني لا أعلم إذا كان بين هذه المقابر قبر مسلم أم لا أفيدوني جزاكم الله خيراً......

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن مر على مقبرة فله حالات:
الأولى: أن يتيقن أو يغلب على ظنه أنها قبور المسلمين، كأن يكون أهل البلد كلهم أو أغلبهم مسلمين، فلا إشكال في أنه يستحب له أن يسلم عليهم.
والثانية: أن يتيقن أو يغلب على ظنه أنها قبور لغير المسلمين كأن يكون أهل البلد كلهم أو أغلبهم كفاراً، فإنه لا يسلم عليهم، بل إن السلام عليهم محرم، بل ويشرع تبشيرهم بالنار، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " حيثما مررت بقبر مشرك فبشره بالنار. " رواه ابن ماجه وغيره وصححه الألباني.
والثالثة: ألا يغلب على ظنه شيء، فلا بأس حينئذٍ في أن يسلم عليهم وفي نيته أنه يسلم على المسلمين منهم على افتراض وجودهم.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني