الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وضع البشت على الرأس في الصلاة

السؤال

هل الفروة (البشت) الطويل تحت الكعب، داخل في الإسبال؟
وما حكم وضع الفروة فوق الرأس، أثناء أداء الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فما كان أسفل من الكعبين من البشت، فإنه داخل في حد الإسبال، ويجري فيه كلام الفقهاء في حكم الإسبال، وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 128638، والفتوى رقم: 44520 أن الإسبال يتناول جميع أنواع اللباس، وذكرنا أقوال الفقهاء في الإسبال، وما نراه راجحا منها في عدة فتاوى، كالفتوى رقم: 21266، والفتوى رقم: 234619 ، والفتوى رقم: 197679 .
وأما وضع البشت على الرأس أثناء الصلاة، فإننا نخشى أن يدخل في السدل المنهي عنه في الصلاة، فقد روى أبو داود وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ. اهــ.

قال صاحب كشاف القناع: السَّدْلُ لُغَةً: إرْخَاءُ الثَّوْبِ. قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ.

وَاصْطِلَاحًا:

1) أَنْ يَطْرَحَ ثَوْبًا عَلَى كَتِفَيْهِ، وَلَا يَرُدَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الْآخَرِ.

2) وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: هُوَ إرْسَالُ الثَّوْبِ عَلَى الْأَرْضِ .

3) وَقِيلَ: وَضْعُ الرِّدَاءِ عَلَى رَأْسِهِ، وَإِرْسَالُهُ مِنْ وَرَائِهِ عَلَى ظَهْرِهِ، وَهِيَ لِبْسَةُ الْيَهُودِ. اهـ.
وفي الموسوعة الفقهية: وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ السَّدْل. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: هُوَ إِرْسَال الثَّوْبِ بِلاَ لُبْسٍ مُعْتَادٍ ... اهــ.
فأنت ترى أخي السائل أن وضع البشت على الرأس، وإرساله، داخل في السدل على أحد الأقوال سواء أرسل خلف الظهر، أو على الجانبين.

والسدل مكروه؛ كما جاء في الموسوعة: وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ بِالاِتِّفَاقِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ السَّدْل فِي الصَّلاَةِ. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني