الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سجود السهو لمن تذكّر التشهد الأوسط قبل أن يستتم قائمًا

السؤال

كنت سأقوم للركعة الثالثة في صلاة العصر، وتذكرت التشهد الأول، فجلست، وكنت قد رفعت ركبتي فقط، أما فخذي فكان ملاصقًا لساقي وعقبي، ولم أسجد للسهو، فهل فعلي هذا صحيح؟ وأذكر أني قرأت فتوى لأحد المشايخ: أنه لا سجود لو لم تفارق فخذي ساقي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دمت قد تذكرت التشهد قبل أن تستتم قائمًا، فرجوعك هنا للإتيان به، كان صوابًا -والحمد لله-، وصلاتك صحيحة.

وعدم سجودك للسهود لا حرج فيه على الصحيح؛ لحديث: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، فَلْيَجْلِسْ، فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا، فَلَا يَجْلِسْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. رواه ابن ماجه، وغيره، وصححه الألباني.

ونص حديث المغيرة عند الدار قطني، وحسنه الألباني: وإن لم يستتم قائمًا، فليجلس، ولا سهو عليه.

قال الصنعاني في السبل: وفي الحديث دلالة على أنه لا يسجد للسهو إلا لفوات التشهد الأول، لا لفعل القيام؛ لقوله: ولا سهو عليه. اهـ.

وعلى كل؛ فإن الأمر في هذا واسع، فمن سجد في هذه الحالة، فقد قال بمشروعية السجود جماعة من أهل العلم، ولا حرج في متابعتهم، وإن لم يسجد، فكذلك.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني