الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا زادت نسبة ربح رب المال عن مبلغ معين فتكون الزيادة للعامل

السؤال

سأشارك مع مستثمر بمبلغ في تجارة. لن أتاجر معه، سأشارك فقط بالمال.
والاتفاق بيننا هو: سنقتسم الأرباح والخسارة معا -ولكن بِحَدٍّ أقصى في الربح- أي أنه عند توزيع الأرباح سنتقاسمها بنِسَب متفق عليها، حتى إذا وصل ربحي الشخصي ضعف مبلغ الاستثمار. لن نتقاسم الباقي وسيأخذه هو.
فهل تجوز هذه المعاملة أو لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه المعاملة تعتبر شركة مضاربة، سواء كان المال منك وحدك، والعمل من صاحبك. أو المال منكما، والعمل منه هو فقط.

قال الخرقي ذاكراً أنواع الشركات الجائزة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما، تساوى المال أو اختلف، فكل ذلك جائز. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: الْمُضَارَبَةُ الَّتِي فِيهَا شَرِكَةٌ، وَهِيَ: أَنْ يَشْتَرِكَ مَالَانِ وَبَدَنُ صَاحِبِ أَحَدِهِمَا، مِثْلُ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفًا، وَيَأْذَنَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فِي التِّجَارَةِ بِهِمَا ... اهـ.
ومسألة كون ربحك إذا زاد عن مبلغ معين تكون الزيادة للشريك، تحفيزا له، لا حرج فيه وفق ما بيناه في الفتوى: 286588.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني