الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجتين وأربعة أبناء وخمس بنات وأبناء أخ شقيق

السؤال

مات عن زوجتين، وأربعة أبناء، وخمس بنات، وله أبناء أخ شقيق متوفى، وأبناء أخت شقيقة متوفاة، وأخت على قيد الحياة، فمن يرث منهم؟ ومن لا يرث؟ وما نصيب كل وارث؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلم -أولا أخي السائل- أن الورثة من الرجال خمسة عشر، ومن النساء عشر، وكيفية قسمة التركة قسمة دقيقة تقتضي حصر الورثة حصرا لا غموض فيه، وهذا ممكن من خلال إدخال السؤال عبر هذا الرابط: http://www.islamweb.net/merath/

فإن أردت معرفة الجواب على وجه الدقة؛ فاحصر لنا الورثة من خلال الرابط المشار إليه.

ولو فُرضَ أن الميت لم يترك من الورثة إلا من ذكر، فإن لزوجتيه الثمن -فرضا- لوجود الفرع الوارث، يقسم الثمن بينهما بالتساوي، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء: 12}.

والباقي للأبناء، والبنات -تعصيبا- للذكر مثل حظ الأنثيين، قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 11}.

ولا يرث مع هولاء غيرهم ممن ذكرت في السؤال، لأنهم محجوبون بالابن حجب حرمان.

فتقسم التركة على: 208 أسهم، للزوجتين منها ستة عشرون سهما -26- لكل واحدة منهما ثلاثة عشر -13- ولكل ابن منها ثمانية وعشرون سهما -28- ولكل بنت منها أربعة عشر سهما - 14- وهذه صورة مسألتهم:

جدول الفريضة الشرعية
الورثة أصل المسألة 8 × 26 208
زوجتان 1 26

4 أبناء

5 بنات

7

112

70

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً، وشائك للغاية، وبالتالي: فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه، وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية، أو يُشافه بها أحد أهل العلم حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية، أو ما يقوم مقامها، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني