الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل في قراءة القرآن والذكر لمن ركب حافلة وشغل سائقها القرآن أو الموسيقى

السؤال

إذا كنت في الحافلة في الطريق إلى العمل، وقد أشتغل في أذكار الصباح والمساء، وقراءة القرآن، أو مذاكرة أمور أخرى.... وقد يكون سائق الباص قد وضع الأغاني، والموسيقى، أو القرآن... ففي حالة تشغيل القرآن، فهل يفضل أن أستمع؟ أم أقرأ أذكار الصباح والمساء -الذكر المقيد في وقت معين ـ أو وردي من القرآن؟ وفي حالة تشغيل الأغاني، فهل من الأفضل ألا أقرأ القرآن، أو الأذكار، وأشتغل في مذاكرة بعض العلوم الدنيوية؟ سؤالي عن الأفضلية والأولوية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما في حال تشغيل تسجيل للقرآن الكريم: فالأولى هو الاستماع، والإنصات، قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {الأعراف: 204}.

إلا إن كان هناك ذكر مقيد يفوت وقته، فهنا الأفضل الاشتغال بالذكر المقيد، فقد ذكر العلماء أن التلاوة تُقطع لإجابة المؤذن، كما في الفتوى: 56282.

وانظر الفتوى: 133293

وعلى كل: فإن الإنصات للقرآن الكريم مستحب، ولا يجب إلا في الصلاة، أو الخطبة، كما بيناه في الفتوى: 474775.

ولا حرج عليك في أن تشتغل بتلاوة القرآن الكريم، وذكر الله تعالى في حال تشغيل السائق للأغاني، لكن ليكن ذلك بصوت غير مسموع، بحيث لا يختلط صوت القرآن بصوت الغناء، وانظر الفتوى: 305086

وتشغيل الأغاني ليس موجبا لتفضيل الاشتغال بدراسة العلوم الدنيوية على تلاوة القرآن الكريم، وذكر الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني