الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة الموز المعد للتجارة

السؤال

استأجرتُ أنا وصديقي قطعةً من الأرض، ونقوم بزراعتها موزًا، على أننا لا نزرع بأيدينا، بل يقوم عمالٌ متخصصون في زراعة الموز بجميع الأعمال في الأرض، وهم الذين يتولّون الحصاد والبيع للتجّار، ثم يعطوننا قيمة البيع نقدًا بعد خصم جميع المصاريف.
مع العلم أن الموز لا يُحصد مرةً واحدة في السنة، وإنما كلما نضج مقدارٌ من الثمر على الشجر يُقطع ويُباع في وقته، ولا يُخزَّن. فهل على الموز زكاةُ زرع؟ وما نسبة الزكاة المفروضة علينا؟ وهل تُخرج الزكاة في كل مرة حصاد، أم مرةً واحدة في العام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالموز ليس فيه زكاة في قول الجمهور من العلماء، خلافًا للحنفية، وبقول الجمهور نفتي، ومن ثم فلا تجب فيه زكاة الزروع، ولا تجب فيه كذلك زكاة عروض التجارة؛ لأن شرط وجوب الزكاة في العروض أن تدخل في ملكك بعقد معاوضة، وانظر الفتوى: 69933.

وعليه؛ فلا زكاة عليكم في هذا الموز، لكن إذا بيع، وبلغ ثمنه نصابًا ولو بضمه إلى ما تملكونه من نقود، فإن كل واحد يزكي حصته من المال ببلوغها النصاب إذا حال عليها الحول دون أن تنقص عن النصاب أثناء الحول، وانظر الفتوى: 29066.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني