الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم شراء أسهم من البنك بالتقسيط ثم بيعها له نقدا بثمن أقل

السؤال

أحتاج إلى بعض النقود من أجل شراء منزل؛ وأنا أملك أكثر من نصف ثمن المنزل، لكنني بحاجة إلى جزءٍ يسيرٍ من المبلغ. ولا أرغب في أخذ قرض من بنك ربوي.
بالأمس ذهبتُ إلى بنك تشاركي إسلامي في البلد الذي أعيش فيه، فقال لي الموظف: سنخصص لك أسهمًا بالقيمة التي تريد (أسهمًا لا نقودًا)، من دون أن نأخذ منك أي مبلغ نقدي، بحيث تكون شريكًا معنا في البنك، وبعد يومين أو ثلاثة سنشتري منك هذه الأسهم لتحويلها إلى نقود، على أن تُعيد لنا قيمة هذه الأسهم على مدى سنتين، وبذلك تستطيع شراء المنزل الذي ترغب في اقتنائه.
فهل يُعد هذا الإجراء من بيع العِينة، وبالتالي غير جائز شرعاً؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالصورة المذكورة لا تجوز، وذلك أن البنك يبيع لك الأسهم بالتقسيط، ثم يشتريها منك بأقل نقدًا، وهذا ربا، وهو بيع العينة المحرم.

قال المناوي في فيض القدير مبينًا بيع العينة: وهو أن يبيع سلعة بثمن معلوم لأجل، ثم يشتريها منه بأقل، ليبقى الكثير في ذمته. اهـ.

وقال السبكي في شرحه على المهذب: وفسر أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي ‌العينة: هو أن يبيع الرجل من رجل سلعة بثمن معلوم، إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به. اهـ.

والمخرج من ذلك: أن تشتري الأسهم من البنك، ثم تبيعها لغيره بالسعر الذي تتراضيان عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني