الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تنزل منها إفرازات في أوقات غير محددة.. الحكم والواجب

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عامًا. أعاني إفرازاتٍ مستمرة؛ فكلما دخلتُ لقضاء حاجتي نزلت مني هذه الإفرازات، وغالبًا ما تكون صفراء فاتحة أو خضراء، وأحيانًا تكون شفافة.
تنزل الإفرازات أحيانًا دون شعوري أو في غير وقتٍ محدد، وهذا الأمر مستمر منذ سنوات. فهل تُعد هذه الإفرازات طاهرة أم نجسة؟ وإن كانت نجسة، فأنا أواجه مشقةً كبيرة في إزالتها؛ فهي لا تزول أحيانًا بالماء، فأضطر إلى استخدام المناديل، وقد أصبتُ بالتهاب نتيجة استعمالها والمسح المفرط. فهل تُعد حالتي كحال المستحاضة؟ فأتوضأ عند دخول الوقت وأُصلي؟ وهل إذا توضأتُ قبل دخول وقت الظهر وخرجتُ للعمل أستطيع أن أُصلي الظهر إذا لم أشعر بنزول شيء؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت هذه الإفرازات مستمرة، أو كان وقت انقطاعها غير منضبط، بأن كان يتقدم تارة، ويتأخر أخرى، ويزيد تارة، وينقص أخرى -كما هو ظاهر- فحكمك حكم صاحبة السلس والمستحاضة، تتوضئين لكل صلاة بعد دخول الوقت، وتصلين بوضوئك الفرض وما شئت من النوافل حتى يخرج ذلك الوقت، وانظري الفتوى: 136434.

وأما هذه الإفرازات، فما كان منها صفرة، أو كدرة، فهو نجس، وانظري الفتوى: 178713.

وأما الإفرازات العادية، فطاهرة، وانظري الفتوى: 110928.

وعلى ما ذكرنا؛ فيجب عليك التطهر والاستنجاء من الصفرة والكدرة، فإن شق عليك، فلك سعة في العمل بمذهب المالكية الذين لا يوجبون إزالة تلك النجاسة ولا الوضوء من الحدث الدائم لكل صلاة، وانظري لتفصيل مذهبهم الفتوى: 75637.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني