السؤال
كنت أمتلك شقة، وقمت ببيعها بغرض شراء شقة أكبر لأتزوج وأقيم فيها. وبعد بيع الشقة، احتفظت بجزء من ثمنها في صورة نقود سائلة، وجزء آخر قمت بشراء ذهب به بغرض حفظ قيمة المال من التضخم، وليس بغرض التجارة.
ثم قمت بشراء الشقة الجديدة بنظام التقسيط، وإجمالي نصف أقساط الشقة الجديدة تقريبًا يساوي ثمن الشقة التي كنت أملكها وبعتها.
سؤالي: بعد مرور حول كامل على احتفاظي بالنقود والذهب، مع العلم أن المبلغ والذهب معًا يبلغان النصاب، فهل تجب عليَّ زكاة مال؟ أم تُعتبر الأقساط المستحقة عليَّ دينًا يُسقط الزكاة أو يُخصم من المال الخاضع لها؟
وجزاكم الله خيرًا، وبارك في علمكم.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا المال الذي بلغ نصابًا، وحال عليه الحول، تجب فيه الزكاة، حتى ولو كان مرصدًا لشراء شقة تسكنها. وكذلك لا يشترط أن يتخذ الذهب للتجارة لتجب زكاته، بل تجب زكاته إن كان معدًا للادخار والتحوط من التضخم.
وأما الأقساط المتبقية على الشقة الجديدة، فحكمها حكم الدَّين، وجمهور الفقهاء على أن الدين يخصم من الزكاة، ثم يزكى ما بقي بعد ذلك إن كان يبلغ النصاب.
وعند المالكية تفصيل حسن -وهو ما نفتي به- وهو وجوب الزكاة إن كان عندك مقتنيات زائدة عن حاجتك يمكن أن تُجعل في مقابلة الدين، وإلا فلا زكاة عليك.
وراجع في ذلك الفتاوى: 181819، 468706، 124533.
والله أعلم.