الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم هجر الزوجة لزوجها الظالم لها

السؤال

عندما يغضب زوجي لا يحترم حقوقي، ويعاملني معاملة سيئة بلا سبب، أغضب منه، وأتركه في الغرفة، ولا أتحدث إليه حتى يعتذر.
هل هذا من حقي؟ وهل أنا مذنبة شرعًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالزوج الذي يعامل زوجته بنحو ما ذكر من هذه التصرفات، فإنه يكون قد جمع بين الإساءة والظلم، ويتنافى مع ما هو مأمور به من إحسان عشرة زوجته، كما في قوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء: 19].

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسيره: وهذا يشمل المعاشرة القولية والفعلية، فعلى الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، من الصحبة الجميلة، وكف الأذى، وبذل الإحسان، وحسن المعاملة، ويدخل في ذلك النفقة والكسوة ونحوهما، فيجب على الزوج لزوجته المعروف من مثله لمثلها في ذلك الزمان والمكان، وهذا يتفاوت بتفاوت الأحوال. انتهى.

وهجر الزوجة لزوجها الأصل فيه المنع؛ لأنه يتنافى مع قوامته عليها، ومع ما أوجب الله من طاعتها له في المعروف، وإن لم يتق الله في زوجته، فلتتق الله فيه.

ويرى بعض العلماء أنه يجوز للمرأة هجر زوجها إن كان ظالمًا لها، ويمنعها حقها عليه، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 183865.

وعلى كل حال؛ فالغالب ألا يكون في هجر المرأة لزوجها مصلحة لها، بل قد تزداد به المشكلة تفاقماً، ولذلك؛ ننصح بأن تسعى المرأة في الإصلاح ببذل النصح لزوجها، والدعاء له بالصلاح، والهداية للرشد والصواب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني