الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الثِّمَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، فَإِذَا جَدَّ النَّاسُ وَحَضَرَ تَقَاضِيهِمْ قَالَ الْمُبْتَاعُ: قَدْ أَصَابَ الثَّمَرَ الدُّمَانُ، وَأَصَابَهُ قُشَامٌ، فَلَمَّا كَثُرَتْ خُصُومَتُهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا" . كَالْمَشُورَةِ يُشِيرُ بِهَا لِكَثْرَةِ خُصُومَتِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ. أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ بِإِسْنَادِهِ، فَقَالَ: الذُّمَارُ مَكَانُ الدُّمَانِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا أَنْسَغَتِ النَّخْلَةُ عَنْ عَفَنٍ وَسَوَادٍ قِيلَ: قَدْ أَصَابَهُ الدُّمَانُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: هُوَ الْأُدْمَانُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا انْتَفَضَ ثَمَرُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ بَلَحًا قِيلَ قَدْ أَصَابَهُ الْقُشَامُ، وَإِذَا كَثُرَ نَفْضُ النَّخْلَةِ وَعَظُمَ مَا بَقِيَ مِنْ بُسْرِهَا قِيلَ خَرْدَلَتْ، فَهِيَ مُخَرْدِلٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَالدَّمَالُ التَّمْرُ الْعَفِنُ، قَالَ غَيْرُهُ: الْقُشَامُ أُكَالٌ يَقَعُ فِي التَّمْرِ مِنَ الْقَشْمِ، وَهُوَ الْأَكْلُ، فَأَمَّا الذُّمَارُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ دَاسَةَ فَلَا مَعْنَى لَهُ، وَيُقَالُ: أَنْسَغَتِ النَّخْلَةُ إِذَا أَخْرَجَتْ قُلْبَهَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية