الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                    جزء صفحة
                    بَابُ جِمَاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ . سِيَاقُ مَا يَدُلُّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَنَّ وُجُوبَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ بِالسَّمْعِ لَا بِالْعَقْلِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يُخَاطِبُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَفْظٍ خَاصٍّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَامُّ : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ . فَأَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ بِالسَّمْعِ وَالْوَحْيِ عَرَفَ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ التَّوْحِيدَ . وَقَالَ تَعَالَى : قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ إِبْرَاهِيمُ بِأَفْعَالِهِ الْمُحْكَمَةِ الْمُتْقَنَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا ، وَظُهُورِ الْقَمَرِ وَغَيْبَتِهِ ، وَظُهُورِ الْكَوَاكِبِ وَأُفُولِهَا ، ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْهِدَايَةَ وَقَعَتْ بِالسَّمْعِ . وَكَذَلِكَ وُجُوبُ مَعْرِفَةِ الرُّسُلِ بِالسَّمْعِ . قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . وَقَالَ تَعَالَى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا . وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى ) فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَالرُّسُلِ بِالسَّمْعِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ . وَمِنَ السُّنَّةِ : حَدِيثُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ( ) . 326 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الرَّازِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : \ح\ 327 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُلُوسًا ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ قَالَ : أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : قُلْنَا : هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ . قَالَ : وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَّكِئٌ بَيْنَ أَظْهُرِ أَصْحَابِهِ . قَالَ : فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدَّةٌ مَسْأَلَتِي عَلَيْكَ فَلَا تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ " \ح\ 328 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ شَيْءٍ ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ . قَالَ : " صَدَقَ " \ح\ 329 - وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّرْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ الْمُسَيَّبِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . فَقَالَ : " قَدْ أَجَبْتُكَ " . قَالَ : أَنَا وَافِدُ قَوْمِي وَرَسُولُهُمْ وَإِنِّي سَائِلُكُ فَمُشْتَدٌّ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ وَأَنَا نَاشِدُكَ فَمُشْتَدٌّ نِشَادِي إِيَّاكَ ، فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ . قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ " . قَالَ : فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ " . قَالَ : فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ مِنْهَا مَا جَعَلَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ " . قَالَ : فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَنَسٍ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْشُدُكَ بِرَبِّكَ وَبِرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ آللَّهُ بَعَثَكَ إِلَى الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ؟ . قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَنْبَأَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنْ نَدَعَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى فَنَشَدْتُكَ بِهِ هُوَ أَمَرَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَنَسٍ : يَا مُحَمَّدُ ، أَنْشُدُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا . قَالَ : " صَدَقَ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَأَنْبَأَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ نَشَدْتُكَ بِهِ هُوَ أَمَرَكَ بِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنْشُدُكَ بِرَبِّكَ وَبِرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا فِي فُقَرَائِنَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا . فَقَالَ : " صَدَقَ " . قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَنْبَأَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ فَضْلِ أَغْنِيَائِنَا فَتَرُدَّهُ عَلَى فُقَرَائِنَا نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَمَرَكَ بِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَبِرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ الشَّهْرَ فِي السَّنَةِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " . وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : فَزَعَمَ رَسُولُكَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا . قَالَ : " صَدَقَ " . قَالَ : فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَنْبَأَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَصُومَ مِنْ كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا ، نَشَدْتُكَ بِهِ أَهُوَ أَمَرَكَ بِهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ؟ قَالَ : " صَدَقَ " . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَتَتْنَا كُتُبُكَ وَأَنَبَأَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَحُجَّ بَيْتَ اللَّهِ فِي الْحَجَّةِ نَشَدْتُكَ بِهِ هُوَ أَمَرَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . * وَفِي حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَنَسٍ : آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي ، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ . * وَفِي حَدِيثِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : فَبِالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِسْنَادٌ صَحِيحٌ جَيِّدٌ غَرِيبٌ . 330 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَقُولُ : اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَادِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَمَثَلُ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّيْتِ الصَّافِي يُضِيءُ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ ، فَإِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ ازْدَادَ ضَوْءًا عَلَى ضَوْءٍ ، كَذَلِكَ يَكُونُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ يَعْمَلُ فِيهِ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْعِلْمُ ، فَإِذَا جَاءَهُ الْعِلْمُ ازْدَادَ هُدًى عَلَى هُدًى وَنُورًا عَلَى نُورٍ ، كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ تَجِيئَهُ الْمَعْرِفَةُ : هَذَا رَبِّي حِينَ رَأَى الْكَوَاكِبَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْبِرَهُ أَحَدٌ أَنَّ لَهُ رَبًّا ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ اللَّهُ أَنَّهُ رَبُّهُ ازْدَادَ هُدًى عَلَى هُدًى . 331 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ \ح\ 332 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتِهِ ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ . قَالَ : " الْإِسْلَامُ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا " . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : فَعَجِبْنَا لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ . قَالَ : " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " . قَالَ : صَدَقْتَ . وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ سِنَانٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ . 333 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ : \ح\ 333 - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ بِالرَّيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِّمْنِي الدِّينَ . فَقَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ ، وَعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ ، وَإِيَّاكَ وَالسِّرَّ وَكُلَّ مَا يُسْتَحَى مِنْهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ لَقِيتَ اللَّهَ فَقُلْ : أَمَرَنِي بِهَذَا عُمَرُ . ثُمَّ قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فَإِذَا لَقِيتَ اللَّهَ فَقُلْ مَا بَدَا لَكَ . لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ .

                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                    الخدمات العلمية