الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جرذ ] جرذ : أَبُو عُبَيْدٍ : الْجَرَذُ - بِالتَّحْرِيكِ - كُلُّ مَا حَدَثَ فِي عُرْقُوبِ الْفَرَسِ ؛ وَفِي الصِّحَاحِ : فِي عُرْقُوبِ الدَّابَّةِ مِنْ تَزَيُّدٍ وَانْتِفَاخِ عَصَبٍ وَيَكُونُ فِي عَرْضِ الْكَعْبِ مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ بَاطِنٍ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : الْجَرَذُ وَرَمٌ يَأْخُذُ الْفَرَسَ فِي عَرْضِ حَافِرِهِ وَفِي ثَفِنَتِهِ مِنْ رِجْلِهِ حَتَّى يَعْقِرَهُ وَدَمٌ غَلِيظٌ يَنْعَقِرُ وَالْبَعِيرُ بِأَخْذِهِ . وَفِي نَوَادِرِ الْأَعْرَابِ : الْجَرَذُ دَاءٌ يَأْخُذُ فِي مَفْصِلِ الْعُرْقُوبِ وَيُكْوَى مِنْهُ تَمْشِيطًا فَيَبْرَأُ عُرْقُوبُهُ آخِرًا ضَخْمًا غَلِيظًا فَيَكُونُ رَدِيئًا فِي حَمْلِهِ وَمَشْيِهِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْجَرَذُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَالْأَصْلُ الذَّالُ الْمُعْجَمَةُ ؛ وَدَابَّةٌ جَرِذٌ . وَحَكَى بَعْضُهُمْ : رَجُلٌ جَرِذُ الرِّجْلَيْنِ . وَالْجُرَذُ : الذَّكَرُ مِنَ الْفَأْرِ ، وَقِيلَ : الذَّكَرُ الْكَبِيرُ مِنَ الْفَأْرِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْيَرْبُوعِ ، أَكْدَرُ فِي ذَنَبِهِ سَوَادٌ ، وَالْجَمْعُ جُرْذَانُ . الصِّحَاحُ : الْجُرَذُ ضَرْبٌ مِنَ الْفَأْرِ . وَأُمُّ جِرْذَانَ : آخِرُ نَخْلَةٍ بِالْحِجَازِ إِدْرَاكًا ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَعَزَاهَا إِلَى الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : وَلِذَلِكَ قَالَ السَّاجِعُ : إِذَا طَلَعَتِ الْخَرَاتَانُ أُكِلَتْ أُمُّ جِرْذَانَ ؛ وَطُلُوعُ الْخَرَاتَيْنِ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَيْظِ بَعْدَ طُلُوعِ سُهَيْلٍ ، وَفِي قُبُلٍ . الصَّفَرِيُّ قَالَ : وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا لِأُمِّ جِرْذَانَ مَرَّتَيْنِ ؛ قَالَ : رَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ نَافِعِ بْنِ أُبَيٍّ قَارِئِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقِيهِهِمْ ، قَالَ : وَهِيَ أُمُّ جِرْذَانَ رَطْبًا فَإِذَا جَفَّتْ فَهِيَ الْكَبِيسُ . وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ أُمَّ جِرْذَانَ ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ كِبَارٌ ، قِيلَ : إِنَّ نَخْلَهُ يَجْتَمِعُ تَحْتَهُ الْفَأْرُ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بِالْكُوفَةِ الْمُوشَانِ ، يَعْنُونَ الْفَأْرَ بِالْفَارِسِيَّةِ . وَأَرْضٌ جَرِذَةٌ : مِنَ الْجُرَذِ أَيْ : ذَاتُ جُرْذَانَ . وَالْجُرَذَانُ : عَصَبَانِ فِي ظَاهِرِ خَصِيلَةِ الْفَرَسِ وَبَاطِنُهُمَا يَلِي الْجَنْبَيْنِ . وَرَجُلٌ مُجَرَّذٌ : دَاهٍ مُجَرِّبٌ لِلْأُمُورِ ؛ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : جَرَّذَهُ الدَّهْرُ وَدَلَكَهُ وَدَيَّثَهُ وَنَجَّذَهُ وَحَنَّكَهُ . أَبُو عَمْرٍو : هُوَ الْمُجَرَّذُ وَالْمُجَرَّسُ . وَأَجْرَذَهُ إِلَى الشَّيْءِ : أَلْجَأَهُ وَاضْطَرَّهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَحَادَ عَنِّي عَبْدُهُمْ وَأُجْرِذَا أَيْ أُلْجِئَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّ أَوْبَ صَنْعَةِ الْمَلَاذِ يَسْتَهْيِعُ الْمُرَاهِقَ الْمُحَاذِي عَافِيهِ سَهْوًا غَيْرَ مَا إِجْرَاذِ وَعَافِيهِ : مَا جَاءَ مِنْ عَفْوِهِ سَهْوًا سَهْلًا بِلَا حَثٍّ وَلَا إِكْرَاهٍ عَلَيْهِ . وَرَجُلٌ مُجْرَذٌ : أَفْرَدَهُ أَصْحَابُهُ فَلَجَأَ إِلَى سِوَاهُمْ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي ذَهَبَ مَالُهُ فَلَجَأَ إِلَى مَنْ يُنَوِّلُهُ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ : وَأَلْفَيْتُ عَيَّالًا كَأَنَّ عُوَاءَهُ بُكَا مُجْرَذٍ يَبْغِي الْمَبِيتَ خَلِيعُ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية