الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جمز ] جمز : جَمَزَ الْإِنْسَانُ وَالْبَعِيرُ وَالدَّابَّةُ يَجْمِزُ جَمْزًا وَجَمَزَى : وَهُوَ عَدْوٌ دُونَ الْحُضْرِ الشَّدِيدِ ، وَفَوْقَ الْعَنَقِ ، وَهُوَ الْجَمْزُ ، وَبَعِيرٌ جَمَّازٌ مِنْهُ . وَالْجَمَّازُ : الْبَعِيرُ الَّذِي يَرْكَبُهُ الْمُجَمِّزُ ; قَالَ الرَّاجِزُ : أَنَا النَّجَاشِيُّ عَلَى جَمَّازِ حَادَ ابْنُ حَسَّانَ عَنِ ارْتِجَازِي وَحِمَارٌ جَمَزَى : وَثَّابٌ سَرِيعٌ ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : كَأَنِّي وَرَحْلِي إِذَا رُعْتُهَا عَلَى جَمَزَى جَازِئٍ بِالرِّمَالِ وَأَصْحَمُ حَامٍ جَرَامِيزَهُ حَزَابِيةٍ حَيَدَى بِالدِّحَالِ شَبَّهَ نَاقَتَهُ بِحِمَارِ وَحْشٍ وَوَصَفَهُ بِجَمَزَى ، وَهُوَ السَّرِيعُ ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى حِمَارٍ جَمَزَى . الْكِسَائِيُّ : النَّاقَةُ تَعْدُو الْجَمَزَى ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَحَيَدَى بِالدِّحَالِ : خَطَأٌ ; لِأَنَّ فَعَلَى لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمُؤَنَّثِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : لَمْ أَسْمَعْ بِ " فَعَلَى " فِي صِفَةِ الْمُذَكَّرِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ ، يَعْنِي أَنَّ جَمَزَى وَبَشَكَى وَزَلَجَى وَمَرَطَى وَمَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْبَابِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ صِفَةِ النَّاقَةِ دُونَ الْجَمَلِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لَنَا : " حَيَدٌ بِالدِّحَالِ " يُرِيدُ عَنِ الدِّحَالِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَمَخْرَجُ مَنْ رَوَاهُ جَمَزَى عَلَى عَيْرِ ذِي جَمَزَى ؛ أَيْ : ذِي مِشْيَةٍ جَمَزَى ، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ : نَاقَةٌ وَكَرَى ؛ أَيْ : ذَاتُ مِشْيَةٍ وَكَرَى . وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ جَمَزَ ؛ أَيْ : أَسْرَعَ هَارِبًا مِنَ الْقَتْلِ ; وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ : مَا كَانَ إِلَّا الْجَمْزُ ; يَعْنِي السَّيْرُ بِالْجَنَائِزِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَرُدُّونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ كُفَّارًا جَمَزَى ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ . وَجَمَزَ فِي الْأَرْضِ جَمْزًا : ذَهَبَ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالْجُمَّازَةُ : دُرَّاعَةٌ مِنْ صُوفٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ فَضَاقَ عَنْ يَدَيْهِ كُمَّا جُمَّازَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا ; الْجُمَّازَةُ - بِالضَّمِّ - : مِدْرَعَةُ صُوفٍ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَكْفِيكَ مِنْ طَاقٍ كَثِيرِ الْأَثْمَانْ جُمَّازَةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الْكُمَّانْ وَقَالَ أَبُو وَجْزَةَ : دَلَنْظَى يَزِلُّ الْقَطْرَ عَنْ صَهَوَاتِهِ هُوَ اللَّيْثُ فِي الْجُمَّازَةِ الْمُتَوَرِّدُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجَمْزُ الِاسْتِهْزَاءُ . وَالْجُمْزَانُ : ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ وَالنَّخْلِ وَالْجُمَّيْزِ . وَالْجُمْزَةُ : الْكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ جُمَزٌ . وَالْجُمْزَةُ : بُرْعُومُ النَّبْتِ الَّذِي فِيهِ الْحَبَّةُ ; عَنْ كُرَاعٍ كَالْقُمْزَةِ ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا . وَالْجَمْزُ : مَا بَقِيَ مِنْ عُرْجُونِ النَّخْلَةِ ، وَالْجَمْعُ جُمُوزٌ . وَالْجُمَّيْزُ وَالْجُمَّيْزَى : ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ يُشْبِهُ حَمْلُهُ التِّينَ ، وَيَعْظُمُ عِظَمَ الْفِرْصَادِ ، وَتِينُ الْجُمَّيْزِ مِنْ تِينِ الشَّامِ أَحْمَرُ حُلْوٌ كَبِيرٌ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : تِينُ الْجُمَّيْزِ رَطْبٌ لَهُ مَعَالِيقُ طِوَالٌ وَيُزَبَّبُ ، قَالَ : وَضَرْبٌ آخَرُ مِنَ الْجُمَّيْزِ لَهُ شَجَرٌ عِظَامٌ يَحْمِلُ حَمْلًا كَالتِّينِ فِي الْخِلْقَةِ وَرَقَتُهَا أَصْغَرُ مِنْ وَرَقَةِ التِّينِ الذَّكَرِ ، وَتِينُهَا صِغَارٌ أَصْفَرُ وَأَسْوَدُ يَكُونُ بِالْغَوْرِ يُسَمَّى التِّينَ الذَّكَرَ ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي حَمْلَهُ الْحَمَا ، وَالْأَصْفَرُ مِنْهُ حُلْوٌ ، وَالْأَسْوَدُ يُدْمِي الْفَمَ ، وَلَيْسَ لِتِينِهَا عِلَاقَةٌ ، وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْعُودِ ، الْوَاحِدَةُ مِنْهُ جُمَّيْزَةٌ وَجُمَّيْزَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية