الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ جمش ] جمش : الْجَمْشُ : الصَّوْتُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : لَا يُسْمِعُ فُلَانٌ أُذُنًا جَمْشًا ، يَعْنِي أَدْنَى صَوْتٍ ; يُقَالُ لِلَّذِي لَا يَقْبَلُ نُصْحًا وَلَا رُشْدًا ، وَيُقَالُ لِلْمُتَغَابِي الْمُتَصَامِّ عَنْكَ وَعَمَّا يَلْزَمُهُ . قَالَ : وَقَالَ الْكِلَابِيُّ : لَا تَسْمَعُ أُذُنٌ جَمْشًا ؛ أَيْ : هُمْ فِي شَيْءٍ يُصِمُّهُمْ يَشْتَغِلُونَ عَنِ الِاسْتِمَاعِ إِلَيْكَ ، هَذَا مِنَ الْجَمْشِ وَهُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَالْجَمْشُ : ضَرْبٌ مِنَ الْحَلْبِ لِجَمْشِهَا بِأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ . وَالْجَمْشُ : الْمُغَازَلَةُ ضَرْبٌ بِقَرْصٍ وَلَعِبٍ ، وَقَدْ جَمَّشَهُ وَهُوَ يُجَمِّشُهَا ؛ أَيْ : يُقَرِّصُهَا وَيُلَاعِبُهَا . قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : قِيلَ لِلْمُغَازَلَةِ تَجْمِيشٌ مِنَ الْجَمْشِ ، وَهُوَ الْكَلَامُ الْخَفِيُّ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِهَوَاهُ : هَيْ هَيْ . وَالْجَمْشُ : حَلْقُ النُّورَةِ ; وَأَنْشَدَ : حَلْقًا كَحَلْقِ الْجَمِيشِ وَجَمَشَ شَعْرَهُ يَجْمِشُهُ وَيَجْمُشُهُ حَلَقَهُ . وَجَمَشَتِ النُّورَةُ الشَّعَرَ جَمْشًا : حَلَقَتْهُ ، وَجَمَشَتْ جِسْمَهُ : أَحْرَقَتْهُ . وَنُورَةٌ جَمُوشٌ وَجَمِيشٌ وَرَكَبٌ جَمِيشٌ : مَحْلُوقٌ ، وَقَدْ جَمَشَهُ جَمْشًا ; قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ ذَاتُ جَمِيشٍ أَبْرَدُهْ أَحْمَى مِنَ التَّنُّورِ أَحْمَى مُوقِدُهْ قَالَ أَبُو النَّجْمِ : إِذَا مَا أَقْبَلَتْ أَحْوَى جَمِيشًا أَتَيْتُ عَلَى حِيَالِكِ فَانْثَنَيْنَا أَبُو عَمْرٍو : الدِّرْدَانُ الْمَحْلُوقُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قِيلَ لِلرَّجُلِ جَمَّاشٌ ; لِأَنَّهُ يَطْلُبُ الرَّكَبَ الْجَمِيشَ . وَالْجَمِيشُ : الْمَكَانُ لَا نَبْتَ فِيهِ . وَفِيِ الْحَدِيثِ : بِخَبْتِ الْجَمِيشِ ، وَالْخَبْتُ الْمَفَازَةُ ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ جَمِيشٌ ; لِأَنَّهُ لَا نَبَاتَ فِيهِ كَأَنَّهُ حَلِيقٌ . وَسَنَةٌ جَمُوشٌ : تُحْرِقُ النَّبَاتَ . غَيْرُهُ : سَنَةٌ جَمُوشٌ إِذَا احْتَلَقَتِ النَّبْتَ ; قَالَ رُؤْبَةُ : أَوْ كَاحْتِلَاقِ النُّورَةِ الْجَمُوشِ أَبُو عَمْرٍو : الْجِمَاشُ مَا يُجْعَلُ تَحْتَ الطَّيِّ وَالْجَالِ فِي الْقَلِيبِ إِذَا طُوِيَتْ بِالْحِجَارَةِ ، وَقَدْ جَمَشَ يَجْمُشُ وَيَجْمِشُ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْءٌ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِهِ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ يَثْرِبِيٍّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ أَخِي ، أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً ؟ فَقَالَ : إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا بِخَبْتِ الْجَمِيشِ فَلَا تَهِجْهَا ; يُقَالُ : إِنَّ خَبْتَ الْجَمِيشِ صَحْرَاءُ وَاسِعَةٌ لَا نَبَاتَ لَهَا فَيَكُونُ الْإِنْسَانُ بِهَا أَشَدَّ حَاجَةً إِلَى مَا يُؤْكَلُ ، فَقَالَ : إِنْ لَقِيتَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فَلَا تَهِجْهَا ، وَإِنَّمَا خَصَّ خَبْتَ الْجَمِيشِ بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا سَلَكَهُ طَالَ عَلَيْهِ وَفَنِيَ زَادُهُ وَاحْتَاجَ إِلَى مَالِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ، وَمَعْنَاهُ إِنْ عَرَضَتْ لَكَ هَذِهِ الْحَالَةُ فَلَا تَعَرَّضْ إِلَى نَعَمِ أَخِيكَ بِوَجْهٍ وَلَا سَبَبٍ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ سَهْلًا ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا ؛ أَيْ : مَعَهَا آلَةُ الذَّبْحِ وَآلَةُ الشَّيِّ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : حَتْفَهَا تَحْمِلُ ضَأْنٌ بِأَظْلَافِهَا ، وَقِيلَ : خَبْتُ الْجَمِيشِ كَأَنَّهُ جُمِشَ ؛ أَيْ : خُلِقَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية