الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ حرِح ] حرِح : الْحِرُ ، مُخَفَّفٌ ، وَأَصْلُهُ حِرْحٌ ، فَحُذِفَ عَلَى حَدِّ الْحَذْفِ فِي شَفَةٍ ، وَالْجَمْعُ أَحْرَاحٌ لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ; قَالَ : إِنِّي أَقُودُ جَمَلًا مِمْرَاحًا ذَا قُبَّةٍ مُوقَرَةٍ أَحْرَاحَا وَيُرْوَى : مَمْلُوءَةً ، وَقَالُوا : حِرَةٌ ; قَالَ الْهُذَلِيُّ : جُرَاهِمَةٌ لَهَا حِرَةٌ وَثِيلٌ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْحِرُّ حِرُ الْمَرْأَةِ ، مُشَدَّدَ الرَّاءِ كَأَنَّ الْأَصْلَ حِرْحٌ ، فَثَقُلَتِ الْحَاءُ الْأَخِيرَةُ مَعَ سُكُونِ الرَّاءِ ، فَثَقَّلُوا الرَّاءَ وَحَذَفُوا الْحَاءَ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ جَمْعُهُمُ الْحِرَّ أَحْرَاحًا ; وَقَدْ حَرِحَ الرَّجُلُ ، وَيُقَالُ : حَرَحْتُ الْمَرْأَةَ إِذَا أَصَبْتَ حِرَهَا ، وَهِيَ مَحْرُوحَةٌ ، وَاسْتَثْقَلَتِ الْعَرَبُ حَاءً قَبْلَهَا حَرْفٌ سَاكِنٌ ، فَحَذَفُوهَا وَشَدَّدُوا الرَّاءَ . أَبُو زَيْدٍ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ : احْمِلْ حِرَكَ أَوْ دَعْ ; قَالَتْهُ امْرَأَةٌ أَدَلَّتْ عَلَى زَوْجِهَا عِنْدَ الرَّحِيلِ ، تَحُثُّهُ عَلَى حَمْلِهَا وَلَوْ شَاءَتْ لَرَكِبَتْ ; وَأَنْشَدَ : كُلُّ امْرِئٍ يَحْمِي حِرَهُ أَسْوَدَهُ وَأَحْمَرَهْ وَالشَّعَرَاتِ الْمُنْفِذَاتِ مَشْفَرَهْ وَفِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : ( يُسْتَحَلُّ الْحِرُ وَالْحَرِيرُ ) هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى فِي حَرْفِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ ، وَقَالَ : الْحِرُ ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ الرَّاءَ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ ، وَعَلَى التَّخْفِيفِ يَكُونُ فِي حَرِحَ ، وَقَدْ رُوِيَ بِالْخَاءِ وَالزَّايِ ؛ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْإِبْرَيْسَمِ مَعْرُوفٌ ، وَقَالُوا : حِرُونَ كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ الْمَنْقُوصِ لِدُونَ وَمِئُونَ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ حِرِيٌّ ، وَإِنْ شِئْتَ حِرَحِيٌّ ، فَتَفْتَحَ عَيْنَ الْفِعْلِ كَمَا فَتَحُوهَا فِي النِّسْبَةِ إِلَى يَدٍ وَغَدٍ ، قَالُوا : غَدَوِيٌّ وَيَدَوِيٌّ ؛ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : حَرِحٌ كَمَا قَالُوا رَجُلٌ سَتِهٌ ، وَرَجُلٌ حَرِحٌ : يُحِبُّ الْأَحْرَاحَ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هُوَ عَلَى النَّسَبِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية