الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ حلقم ] حلقم : الْحُلْقُومُ : الْحَلْقُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْحُلْقُومُ مَجْرَى النَّفَسِ وَالسُّعَالِ مِنَ الْجَوْفِ ، وَهُوَ أَطْبَاقُ غَرَاضِيفَ ، لَيْسَ دُونَهُ مِنْ ظَاهِرِ بَاطِنِ الْعُنُقِ إِلَّا جِلْدٌ وَطَرَفُهُ الْأَسْفَلُ فِي الرِّئَةِ ، وَطَرَفُهُ الْأَعْلَى فِي أَصْلِ عَكَدَةِ اللِّسَانِ ، وَمِنْهُ مَخْرَجُ النَّفَسِ وَالرِّيحِ وَالْبُصَاقِ وَالصَّوْتِ ، وَجَمْعُهُ حَلَاقِمُ وَحَلَاقِيمُ . التَّهْذِيبُ قَالَ : فِي الْحُلْقُومِ وَالْحُنْجُورِ مَخْرَجُ النَّفَسِ لَا يَجْرِي فِيهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ الْمَرِّيءُ ، وَتَمَامُ الذَّكَاةِ قَطْعُ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِّيءِ وَالْوَدَجَيْنِ ، وَقَوْلُهُمْ : نَزَلْنَا فِي مِثْلِ حُلْقُومِ النَّعَامَةِ ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الضِّيقَ . وَالْحَلْقَمَةُ : قَطْعُ الْحُلْقُومِ . وَحَلْقَمَهُ : ذَبَحَهُ فَقَطَعَ حُلْقُومَهُ . وَحَلْقَمَ التَّمْرُ : كَحَلْقَنَ ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ بَدَلٌ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُلْقُومُ الْحَلْقُ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " قِيلَ لَهُ إِنَّ الْحَجَّاجَ يَأْمُرُ بِالْجُمُعَةِ فِي الْأَهْوَازِ فَقَالَ : يَمْنَعُ النَّاسَ فِي أَمْصَارِهِمْ وَيَأْمُرُ بِهَا فِي حَلَاقِيمِ الْبِلَادِ أَيْ فِي أَوَاخِرِهَا وَأَطْرَافِهَا " ، كَمَا أَنَّ حُلْقُومَ الرَّجُلِ وَهُوَ حَلْقُهُ فِي طَرَفِهِ ، وَالْمِيمُ أَصْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَلْقِ ، وَهِيَ وَالْوَاوُ زَائِدَتَانِ . وَحَلَاقِيمُ الْبِلَادِ : نَوَاحِيهَا ، وَاحِدُهَا حُلْقُومٌ عَلَى الْقِيَاسِ . الْأَزْهَرِيُّ : رُطَبٌ مُحَلْقِمٌ وَمُحَلْقِنٌ ، وَهِيَ الْحُلْقَامَةُ وَالْحُلْقَانَةُ ، وَهِيَ الَّتِي بَدَا فِيهَا النُّضْجُ مِنْ قِبَلِ قِمَعِهَا ، فَإِذَا أَرْطَبَتْ مِنْ قِبَلِ الذَّنَبِ ، فَهِيَ التَّذْنُوبَةُ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الْحُلْقَامَةِ ، وَهِيَ التَّذْنُوبَةُ ، فَنَقْطَعُ مَا ذَنَّبَ مِنْهَا حَتَّى نَخْلُصَ إِلَى الْبُسْرِ ثُمَّ نَفْتَضِخَهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ لِلْبُسْرِ إِذَا بَدَا فِيهِ الْإِرْطَافُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ مُذَنِّبٌ ، فَإِذَا بَلَغَ الْإِرْطَابُ نِصْفَهُ فَهُوَ مُجَزِّعٌ ، فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَيْهِ فَهُوَ حُلْقَانُ وَمُحَلْقِنٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية