الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ سلك ] سلك : السُّلُوكُ : مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا ; وَسَلَكَ الْمَكَانَ يَسْلُكُهُ سَلْكًا وَسُلُوكًا وَسَلَكَهُ غَيْرُهُ وَفِيهِ وَأَسْلَكَهُ إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ ; قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الْهُذَلِيُّ : حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُمْ فِي قُتَائِدَةٍ شَلًّا كَمَا تَطْرُدُ الْجَمَّالَةُ الشُّرُدَا وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ : وَهُمْ مَنَعُوا الطَّرِيقَ وَأَسْلَكُوهُمْ عَلَى شَمَّاءَ مَهْوَاهَا بَعِيدُ وَالسَّلْكُ ، بِالْفَتْحِ : مَصْدَرُ سَلَكْتُ الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ فَانْسَلَكَ أَيْ أَدْخَلْتَهُ فِيهِ فَدَخَلَ ; وَمِنْهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ : تَعَلَّمَاهَا لَعَمْرُ اللَّهِ ذَا قَسَمًا وَافْصِدْ بِذَرْعِكَ وَانْظُرْ أَيْنَ تَنْسَلِكُ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ وَهُمْ سَلَكُوكَ فِي أَمْرٍ عَصِيبِ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ; وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : أَسْلَكْتُهُ فِيهِ . وَاللَّهُ يُسْلِكُ الْكُفَّارَ فِي جَهَنَّمَ أَيْ يُدْخِلُهُمْ فِيهَا ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ; أَيْ أَدْخَلَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ . يُقَالُ : سَلَكْتُ الْخَيْطَ فِي الْمِخْيَطِ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِيهِ . أَبُو عُبَيْدٍ : عَنْ أَصْحَابِهِ : سَلَكْتُهُ فِي الْمَكَانِ وَأَسْلَكْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سَلَكْتُ الطَّرِيقَ وَسَلَكْتُهُ غَيْرِي ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَسْلَكْتُهُ غَيْرِي . وَسَلَكَ يَدَهُ فِي الْجَيْبِ وَالسِّقَاءِ وَنَحْوِهِمَا يَسْلُكُهَا وَأَسْلَكَهَا : أَدْخَلَهَا فِيهِمَا . وَالسِّلْكَةُ : الْخَيْطُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ ، وَجَمْعُهُ سَلْكٌ وَأَسْلَاكٌ وَسُلُوكٌ ; كِلَاهُمَا جَمْعُ الْجَمْعِ . وَالْمَسْلَكُ : الطَّرِيقُ . وَالسَّلْكُ : إِدْخَالُ شَيْءٍ تَسْلُكُهُ فِيهِ كَمَا تَطْعُنُ الطَّاعِنَ فَتَسْلُكُ الرُّمْحَ فِيهِ إِذَا طَعَنَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ عَلَى سَجِيحَتِهِ ; وَأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً كَرَّكَ لَأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ وَرُوِيَ : كَرَّ كَلَامَيْنِ ، قَالَ : وَصَفَهُ بِسُرْعَةِ الطَّعْنِ وَشَبَّهَهُ بِمَنْ يَدْفَعُ الرِّيشَةَ إِلَى النَّبَّالِ فِي السُّرْعَةِ ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي السُّرْعَةِ وَالْخِفَّةِ لِأَنَّ الْغِرَاءَ إِذَا بَرَدَ لَمْ يَلْزَقْ فَيُسْتَعْمَلُ حَارًّا . وَالسُّلْكَى : الطَّعْنَةُ الْمُسْتَقِيمَةُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، وَالْمَخْلُوجَةُ الَّتِي فِي جَانِبٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ قَالَ : ذَهَبَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا الْكَلَامَ ، يَعْنِي سُلْكَى وَمَخْلُوجَةً . ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : الرَّأْسُ مَخْلُوجَةٌ وَلَيْسَ بِسُلْكَى أَيْ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ . وَأَمْرُهُمْ سُلْكَى : عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ ; وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ عَيْزَارَةَ : غَدَاةَ تَنَادَوْا ثُمَّ قَامُوا فَأَجْمَعُوا بِقَتْلِيَ سُلْكَى لَيْسَ فِيهَا تَنَازُعُ أَرَادَ عَزِيمَةً قَوِيَّةً لَا تَنَازُعَ فِيهَا . وَرَجُلٌ مُسَلَّكٌ : نَحِيفٌ ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَالسُّلَكُ : فَرْخُ الْقَطَا ، وَقِيلَ فَرْخُ الْحَجَلِ ، وَجَمْعُهُ سِلْكَانٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلَ صُرَدٍ وَصِرْدَانٍ ، وَالْأُنْثَى سُلَكَةُ وَسِلْكَانَةٌ ، الْأَخِيرَةُ قَلِيلَةٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : تَظَلُّ بِهِ الْكُدْرُ سِلْكَانُهَا وَالسُّلَكَةُ وَالسُّلَيْكَةُ : اسْمَانِ . وَسُلَيْكٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، وَهُوَ سُلَيْكٌ السَّعْدِيُّ وَهُوَ مِنَ الْعَدَّائِينَ ، كَانَ يُقَالُ لَهُ سُلَيْكُ الْمَقَانِبِ ، وَاسْمُ أُمِّهِ سُلَكَةُ ; وَقَالَ قُرَّانُ الْأَسَدِيُّ : لَخُطَّابُ لَيْلَى يَالَ بُرْثُنَ مِنْكُمُ عَلَى الْهَوْلِ أَمْضَى مِنْ سُلَيْكِ الْمَقَانِبِ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية