الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَإِنْ أَحْرَمَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ نَوَى ؟ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ نَوَى [ فَإِنْ كَانَ ] قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ فَعَلَ [ ذَلِكَ ] وَهُوَ شَاكٌّ فِي صَلَاتِهِ ) . المجموع ( الشَّرْحُ ) إذَا شَكَّ هَلْ نَوَى أَوْ لَا ؟ أَوْ هَلْ أَتَى بِبَعْضِ شُرُوطِ النِّيَّةِ أَمْ لَا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ؟ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا فِي حَالِ الشَّكِّ ، فَإِنْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ أَتَى بِكَمَالِهَا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا عَلَى الشَّكِّ وَقِصَرِ الزَّمَانِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ لِانْقِطَاعِ نَظْمِهَا ، حَكَى الْوَجْهَيْنِ الْخُرَاسَانِيُّونَ وَصَاحِبُ الْحَاوِي وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ أَتَى مَعَ الشَّكِّ بِرُكْنٍ فِعْلِيٍّ كَرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ اعْتِدَالٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَإِنْ أَتَى بِرُكْنٍ قَوْلِيٍّ كَالْقِرَاءَةِ وَالتَّشَهُّدِ بَطَلَتْ أَيْضًا عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ كَالْفِعْلِيِّ . وَالثَّانِي : لَا تَبْطُلُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ ; لِأَنَّ تَكْرِيرَهُ لَا يُخِلُّ بِصُورَةِ الصَّلَاةِ ، قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي : لَوْ شَكَّ هَلْ نَوَى ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا ؟ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، فَإِنْ تَيَقَّنَهَا فَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ ، قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ : إذَا فَعَلَ رُكْنًا فِي حَالِ الشَّكِّ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ فَعَلَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِحُكْمِ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنْ كَانَ جَاهِلًا فَإِطْلَاقُهُمْ الْبُطْلَانَ مُشْكِلٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُعْذَرَ لِجَهْلِهِ ( قُلْتُ ) إنَّمَا لَمْ يَعْذُرُوهُ ; لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِالْفِعْلِ فِي حَالِ الشَّكِّ فَإِنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ الصَّبْرُ بِخِلَافِ مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ رُكْنًا نَاسِيًا فَإِنَّهُ لَا حِيلَةَ فِي النِّسْيَانِ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية