الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب

                                      قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( ويحرم صيد المدينة وقطع شجرها  ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد } " فإن قتل فيها صيدا ففيه قولان : قال في القديم : يسلب القاتل لما روي " أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { من وجدتموه يقتل صيدا في حرم المدينة فاسلبوه } " وقال في الجديد : لا يسلب لأنه موضع يجوز دخوله من غير إحرام فلا يضمن صيده كوج فإن قلنا : يسلب دفع سلبه إلى مساكين المدينة كما يدفع جزاء صيد مكة إلى مساكين مكة ، وقال شيخنا أبو الطيب - رحمه الله - : يكون سلبه لمن أخذه لأن سعد بن أبي وقاص أخذ سلب القاتل ، وقال : طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

                                      ( فصل ) ويحرم صيد وج وهو واد بالطائف لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن قتل صيد وج } فإن قتل فيه صيدا لم يضمنه بالجزاء لأن الجزاء وجب بالشرع والشرع لم يرد إلا في الإحرام والحرم ، ووج لا يبلغ الحرم من الحرمة فلم يلحق به في الجزاء ) .

                                      التالي السابق



                                      الخدمات العلمية