الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                                            ( 2374 ) مَسْأَلَةٌ : قَالَ : ( وَتَجْتَنِبُ كُلَّ مَا يَجْتَنِبُهُ الرَّجُلُ ، إلَّا فِي اللِّبَاسِ ، وَتَظْلِيلِ الْمَحْمِلِ ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ ، مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ مَمْنُوعَةٌ مِمَّا مُنِعَ مِنْهُ الرِّجَالُ ، إلَّا بَعْضَ اللِّبَاسِ ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ ، عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسَ الْقُمُصِ وَالدُّرُوعِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْخُمُرِ وَالْخِفَافِ . وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ بِأَمْرٍ ، وَحُكْمَهُ عَلَيْهِ ، يَدْخُلُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مِنْهُ اللِّبَاسَ لِلْحَاجَةِ إلَى سَتْرِ الْمَرْأَةِ ، لِكَوْنِهَا عَوْرَةً ، إلَّا وَجْهَهَا ، فَتَجَرُّدُهَا يُفْضِي إلَى انْكِشَافِهَا ، فَأُبِيحَ لَهَا اللِّبَاسُ لِلسَّتْرِ ، كَمَا أُبِيحَ لِلرَّجُلِ عَقْدُ الْإِزَارِ ، كَيْلًا يَسْقُطَ ، فَتَنْكَشِفَ الْعَوْرَةُ ، وَلَمْ يُبَحْ عَقْدُ الرِّدَاءِ . وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ الْقُفَّازَيْنِ وَالنِّقَابِ ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسَ وَالزَّعْفَرَانَ مِنْ الثِّيَابِ ، وَلْتَلْبَسْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحَبَّتْ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ ، مِنْ مُعَصْفَرٍ أَوْ خَزٍّ أَوْ حُلِيٍّ أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصٍ أَوْ خُفٍّ } . وَهَذَا صَرِيحٌ ، وَالْمُرَادُ بِاللِّبَاسِ هَاهُنَا الْمَخِيطُ مِنْ الْقَمِيصِ وَالدُّرُوعِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وَالْخِفَافِ ، وَمَا يَسْتُرُ الرَّأْسَ ، وَنَحْوَهُ .

                                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                            الخدمات العلمية