الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى الْآيَاتِ . أَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا قَالَ : هِيَ الطُّوفَانُ وَمَا مَعَهُ مِنَ الْآيَاتِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ : وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ قَالَ : هُوَ عَامُ السَّنَةِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ : وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ : يَتُوبُونَ أَوْ يَذَّكَّرُونَ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ آمَنَّا لِيُكْشَفَنَّ عَنَّا الْعَذَابُ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ قَالَ : يَغْدِرُونَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ : وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ : لَيْسَ هُوَ نَفْسُهُ وَلَكِنْ أَمْرَ أَنْ يُنَادَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : أَلَا تَعْجَبِينَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الطُّلَقَاءِ يُنَازِعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ فِي الْخِلَافَةِ! قَالَتْ : وَمَا تَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ سُلْطَانُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ وَقَدْ مَلَكَ فِرْعَوْنُ أَهْلَ مِصْرَ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ : أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي قَالَ : قَدْ كَانَ لَهُمْ جِنَانٌ وَأَنْهَارٌ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ قَالَ : ضَعِيفٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ قَالَ : عَيِيُّ اللِّسَانِ (فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) قَالَ : أَقْلِبَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ أَيْ مُتَتَابِعِينَ . فَلَمَّا آسَفُونَا قَالَ : أَغْضَبُونَا فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا قَالَ : إِلَى النَّارِ وَمَثَلًا قَالَ : عِظَةً لِلْآخِرِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَا يَكَادُ يُبِينُ قَالَ : كَانَتْ لِمُوسَى لُثْغَةٌ فِي لِسَانِهِ . وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ قَالَ : يَمْشُونَ مَعًا . وَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي "فُتُوحِ مِصْرَ" عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : لَمْ يُخْرِجْ فِرْعَوْنُ مَنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ سَنَةً وَمَنْ دُونَ الْعِشْرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ يَعْنِي اسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فِي طَلَبِ مُوسَى . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ : فَلَمَّا آسَفُونَا قَالَ : أَغْضَبُونَا . وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : آسَفُونَا قَالَ : أَغْضَبُونَا، وَفِي قَوْلِهِ : سَلَفًا قَالَ : أَهْوَاءً مُخْتَلِفَةً . وَأَخْرَجَ الْفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فَلَمَّا آسَفُونَا قَالَ : أَغْضَبُونَا فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا قَالَ : هُمْ قَوْمُ فِرْعَوْنَ كُفَّارَهُمْ سَلَفًا لِكُفَّارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ قَالَ : عِبْرَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مَا شَاءَ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ لَهُ ثُمَّ تَلَا : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَ مَوْتِ الْفَجْأَةِ فَقَالَ : تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِ؛ فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا بِنَصْبِ السِّينِ وَاللَّامِ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ، أَنَّهُ قَرَأَ : ( سُلُفًا) بِرَفْعِ السِّينِ وَاللَّامِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية