الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ بِالتَّجَاوُزِ عَمَّا تَابُوا عَنْهُ، وَالْقَبُولُ يُعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ ثَانٍ بِمَنْ وَعَنْ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْأَخْذِ وَالْإِبَانَةِ، وَقَدْ عَرَفْتَ حَقِيقَةَ التَّوْبَةِ. وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هِيَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ: عَلَى الْمَاضِي مِنَ الذُّنُوبِ النَّدَامَةُ، وَلِتَضْيِيعِ الْفَرَائِضِ الْإِعَادَةُ، وَرَدُّ الْمَظَالِمِ وَإِذَابَةُ النَّفْسِ فِي الطَّاعَةِ كَمَا رَبَّيْتَهَا فِي الْمَعْصِيَةِ وَإِذَاقَتُهَا مَرَارَةَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهَا حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ، وَالْبُكَاءُ بَدَلُ كُلِّ ضَحِكٍ ضَحِكْتَهُ. وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا لِمَنْ يَشَاءُ. ( وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ ) فَيُجَازِي وَيَتَجَاوَزُ عَنْ إِتْقَانٍ وَحِكْمَةٍ، وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ مَا تَفْعَلُونَ بِالتَّاءِ. وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَيْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهُمْ فَحَذَفَ اللَّامَ كَمَا حَذَفَ فِي وَإِذَا كَالُوهُمْ وَالْمُرَادُ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ أَوِ الْإِثَابَةُ عَلَى الطَّاعَةِ، فَإِنَّهَا كَدُعَاءٍ وَطَلَبٍ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا. وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» ، أَوْ يَسْتَجِيبُونَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ إِذَا دَعَاهُمْ إِلَيْهَا. وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَا سَأَلُوا وَاسْتَحَقُّوا وَاسْتَوْجَبُوا لَهُ بِالِاسْتِجَابَةِ. وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بَدَلَ مَا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الثَّوَابِ وَالتَّفَضُّلِ.

                                                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية