الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
2- قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَصَلِّ قَالَ: صَلَاةُ الصُّبْحِ بِجَمْعٍ ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: وَانْحَرِ الْبَدَنَ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فَصَلُ صَلَاةِ الْعِيدِ ، فَفِي الْآيَةِ مَشْرُوعِيَّةُ صَلَاةِ الْعِيدِ وَالْأُضْحِيَةِ وَتَأْخِيرُهَا عَنِ الصَّلَاةِ ، وَاسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ مَنْ قَالَ بِأَنَّ الْأُضْحِيَّةَ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ وَقْتَهَا بَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْخُطْبَتَيْنِ ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّ التَّضْحِيَةَ بِالْإِبِلِ أَفْضَلُ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ; لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِالنَّحْرِ ، وَالنَّحْرُ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْإِبِلِ ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْفُرْسِ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلَيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: "مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي؟ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ" قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا ، بَلْ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْحَاكِمُ أَيْضًا بِسَنَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ عَنْ عَلَيٍّ فِي قَوْلِهِ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قَالَ: وَهُوَ وَضْعُكَ بِيَمِينِكَ عَلَى شِمَالِكَ فِي الصَّلَاةِ ، لَفْظُ الْحَاكِمِ وَلَفْظُ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ: عَلَى وَسَطِ سَاعِدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَانْحَرْ قَالَ: وَضَعَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ عِنْدَ النَّحْرِ فِي الصَّلَاةِ ، فَفِي الْآيَةِ مَشْرُوعِيَّةُ ذَلِكَ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِهِ: "وَانْحَرْ": اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ ، وَالنَّحْرُ: مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ ، فَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الِاسْتِقْبَالِ الصَّدْرُ لَا الْوَجْهُ فَلَا يَضُرُّ الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ ، وَيُبْطِلُهَا تَحْوِيلُ الصَّدْرِ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: وَانْحَرْ قَالَ: إِذَا صَلَّيْتَ فَرَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَاسْتَوِ قَائِمًا ، فَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى وُجُوبِ الِاعْتِدَالِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فِيهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية