الهداية شرح بداية المبتدي
( ويقبل إقرار المرأة بالوالدين والزوج والمولى ) ؛ لما بينا ( ولا يقبل بالولد ) ؛ لأن فيه تحميل النسب [ ص: 396 ] على الغير وهو الزوج ؛ لأن النسب منه ( إلا أن يصدقها الزوج ) ؛ لأن الحق له ( أو تشهد بولادته قابلة ) ؛ لأن قول القابلة في هذا مقبول ، وقد مر في الطلاق ، وقد ذكرنا في إقرار المرأة تفصيلا في كتاب الدعوى ، ولا بد من [ ص: 397 ] تصديق هؤلاء ، ويصح التصديق في النسب بعد موت المقر ؛ لأن النسب يبقى بعد الموت ، وكذا تصديق الزوجة ؛ لأن حكم النكاح باق ، وكذا تصديق الزوج بعد موتها ؛ لأن الإرث من أحكامه . وعند أبي حنيفة لا يصح ؛ لأن النكاح انقطع بالموت ، ولهذا لا يحل له غسلها عندنا ، ولا يصح التصديق على اعتبار الإرث ؛ لأنه معدوم حالة الإقرار ، وإنما يثبت بعد الموت ، والتصديق يستند إلى أول الإقرار .


