الهداية شرح بداية المبتدي
[ ص: 399 ] قال : ( ومن أقر بنسب من غير الوالدين والولد نحو الأخ والعم لا يقبل إقراره في النسب ) لأن فيه حمل النسب على الغير ( فإن كان له وارث معروف قريب أو بعيد فهو أولى بالميراث من المقر له ) لأنه لما لم يثبت نسبه منه لا يزاحم الوارث المعروف ( وإن لم يكن له وارث استحق المقر له ميراثه ) لأن له ولاية التصرف في مال نفسه عند عدم الوارث ؛ ألا يرى أن له أن يوصي بجميعه فيستحق جميع المال ، وإن لم يثبت نسبه منه ؛ لما فيه من حمل النسب على الغير ، وليست هذه وصية حقيقة حتى أن من أقر بأخ ثم أوصى لآخر بجميع ماله كان للموصى له ثلث جميع المال خاصة ، ولو كان الأول وصية لاشتركا نصفين لكنه بمنزلته ، حتى لو أقر في مرضه بأخ وصدقه المقر له ، ثم أنكر المقر وراثته ثم أوصى بماله كله لإنسان كان ماله للموصى له ؛ ولو لم يوص لأحد كان لبيت المال ، لأن رجوعه [ ص: 400 ] صحيح ؛ لأن النسب لم يثبت فبطل إقراره .


