الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال : ( ومن مات أبوه فأقر بأخ  لم يثبت نسب أخيه ) ؛ لما بينا ( ويشاركه في الإرث ) ؛ لأن إقراره تضمن شيئين : حمل النسب على الغير ولا ولاية له عليه ، والاشتراك في المال وله فيه ولاية فيثبت كالمشتري ، وإذا أقر على البائع بالعتق لم يقبل إقراره حتى لا يرجع عليه بالثمن ، ولكنه يقبل في حق العتق

التالي السابق


( قوله : وفي القياس يضمن ; لأنه ما ردها إلى مالكها بل ضيعها ) قال صاحب العناية في تحرير المقام : [ ص: 18 ] وفي القياس هو ضامن ; لأنه تضييع لا رد ، وصار كرد المغصوب أو الوديعة إلى دار المالك من غير تسليم إليه ; لأن الواجب على الغاصب فسخ فعله ، وذلك بالرد إلى المالك دون غيره . وعلى المودع الرد إلى المالك لا إلى داره ومن في عياله . ; لأنه لو ارتضى بالرد إلى عياله لما أودعها إياه . ا هـ كلامه . أقول : هذا تحرير مختل . فإن قوله ; لأن الواجب على الغاصب إلخ كلامه المزبور يشعر بالفرق بين المقيس والمقيس عليه فلا ينبغي أن يذكر في بيان وجه القياس كما لا يخفى . ولهذا لم يذكره أحد سواه هاهنا ، بل إنما ذكروه في محله فيما سيأتي كما ترى .




الخدمات العلمية