الهداية شرح بداية المبتدي
( فصل )
( وإذا شرط المضارب لرب المال ثلث الربح ولعبد رب المال ثلث الربح على أن يعمل معه ولنفسه ثلث الربح فهو جائز ) [ ص: 465 ] لأن للعبد يدا معتبرة خصوصا إذا كان مأذونا له واشتراط العمل إذن له ، ولهذا لا يكون للمولى ولاية أخذ ما أودعه العبد وإن كان محجورا عليه ، ولهذا يجوز بيع المولى من عبده المأذون له ، وإذا كان كذلك لم يكن مانعا من التسليم والتخلية بين المال والمضارب ، بخلاف اشتراط العمل على رب المال لأنه مانع من التسليم على ما مر ، وإذا صحت المضاربة يكون الثلث للمضارب بالشرط والثلثان للمولى ، لأن كسب العبد للمولى إذا لم يكن عليه دين ، وإن كان عليه دين فهو للغرماء . هذا إذا كان العاقد هو المولى ، ولو عقد العبد المأذون عقد المضاربة مع أجنبي وشرط العمل على المولى لا يصح إن لم يكن عليه دين لأن هذا اشتراط العمل على المالك ، وإن كان على العبد دين صح عند أبي حنيفة لأن المولى بمنزلة الأجنبي عنده على ما عرف ، والله أعلم .


