نهاية المحتاج شرح المنهاج
( ولا يمنع أهل الذمة ) ، أو العهد ( الحضور ) أي لا ينبغي ذلك ؛ لأنهم مسترزقون وفضل الله واسع ، وقد يجيبهم استدراجا . قال تعالى { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون } ( ولا يختلطون ) أي أهل الذمة ولا غيرهم من سائر الكفار ( بنا ) ؛ لأنهم ربما كانوا سبب القحط فيكره ذلك . قال تعالى { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } وفي الأم وغيرها : لا أكره من إخراج صبيانهم ما أكره من خروج كبارهم لأن ذنوبهم أقل ولكن يكره لكفرهم ، نقله المصنف عن حكاية البغوي له ، لكن عبر بخروج صبيانهم بدل إخراجهم ، وهو مؤول بإخراجهم ؛ لأن أفعالهم لا تكره شرعا ؛ لأنهم غير مكلفين . قال : أعني المصنف وهذا كله يقتضي كفر أطفال الكفار وقد اختلف العلماء فيه إذا ماتوا ، فقال الأكثر إنهم في النار ، وطائفة لا نعلم حكمهم ، والمحققون أنهم في الجنة ، وهو الصحيح المختار ؛ لأنهم غير مكلفين وولدوا على الفطرة ، وتحرير [ ص: 421 ] هذا أنهم في أحكام الدنيا كفار ، وفي أحكام الآخرة مسلمون ، قال الشافعي : لكن ينبغي أن يحرص الإمام على أن يكون خروجهم في غير يوم خروجنا لئلا تقع المساواة والمضاهاة في ذلك ا هـ .
لا يقال : في خروجهم وحدهم مظنة مفسدة وهو مصادفة يوم الإجابة فيظن ضعفاء المسلمين بهم خيرا ؛ لأنا نقول : في خروجهم معنا مفسدة محققة فقدمت على المفسدة المتوهمة . قال ابن قاضي شهبة ، وفيه نظر .


