الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح كِتَابُ الصَّلَاةِ وَهِيَ لُغَةً : الدُّعَاءُ ، وَشَرْعًا أَفْعَالٌ وَأَقْوَالٌ مَخْصُوصَةٌ : سُمِّيَتْ صَلَاةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الدُّعَاءِ ، هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهَا ثَانِيَةٌ لِشَهَادَةِ التَّوْحِيدِ ، كَالْمُصَلِّي مِنْ السَّابِقِ فِي الْخَيْلِ ، وَقِيلَ : لِرَفْعِ الصَّلَا ; وَهُوَ مَغْرَزُ الذَّنَبِ مِنْ الْفَرَسِ ، وَقِيلَ : أَصْلُهَا الْإِقْبَالُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَقِيلَ مِنْ صَلَّيْت الْعُودَ إذَا لَيَّنْته : وَالْمُصَلِّي يَلِينُ وَيَخْشَعُ . وَفُرِضَتْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَهُوَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِنَحْوِ خَمْسِ سِنِينَ ، وَقِيلَ بِسِتٍّ ، وَقِيلَ : بَعْدَ الْبَعْثَةِ بِنَحْوِ سَنَةٍ ، وقَوْله تَعَالَى فِي الْ حَمِيم : { وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ } وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَوَاتُ ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : صَلَاتَا الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ ، وَعَنْ الْحَسَنِ رَكْعَتَانِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَانِ بُكْرَةً ، وَرَكْعَتَانِ عَشِيَّةً ، وَكَذَا قَالَ إبْرَاهِيمُ الْخِرَقِيُّ : كَانَ قَبْلَ الْإِسْرَاءِ صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا . وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ ، يَلْزَمُ كُلَّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ غَيْرَ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ ( ع ) فِي الْكُلِّ ، وَيَقْضِي الْمُرْتَدُّ ( و ش ) وَعَنْهُ لَا ( و هـ م ) كَأَصْلِيٍّ ( ع ) وَالْمَذْهَبُ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ رِدَّتِهِ ، لَا زَمَنَهَا ، وَفِي خِطَابِهِ بِالْفُرُوعِ رِوَايَتَا أَصْلِيٍّ ، وَإِنْ طَرَأَ جُنُونٌ قَضَى ، لِأَنَّ عَدَمَهُ رُخْصَةٌ تَخْفِيفًا ، وَقِيلَ : لَا ، كَحَيْضٍ ، وَالْخِلَافُ فِي زَكَاةٍ ( ق ) إنْ بَقِيَ مِلْكُهُ ، وَصَوْمٍ وَحَجٍّ ، فَإِنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ أَخَذَهَا الْإِمَامُ وَيَنْوِيهَا لِلتَّعَذُّرِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قُرْبَةً كَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهَا ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ أَخْذِ الْإِمَامِ أَجْزَأَتْهُ ظَاهِرًا ، وَفِيهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ ( م 1 ) وَقِيلَ : إنْ أَسْلَمَ قَضَاهَا عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا يُجْزِئُهُ إخْرَاجُهُ زَمَنَ كُفْرِهِ ( ش ) زَادَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقِيلَ وَلَا قَبْلَهُ ، وَلَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُ بِرِدَّتِهِ فِيهِ ، وَإِلَّا انْقَطَعَ . تصحيح الفروع للمرادي كِتَابُ الصَّلَاةِ ( مَسْأَلَةُ 1 ) قَوْلُهُ فِي الْمُرْتَدِّ : إذَا أَخَذَ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ مِنْهُ وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ أَخْذِ الْإِمَامِ أَجْزَأَتْهُ ظَاهِرًا وَفِيهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ انْتَهَى ، لَمْ أَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ صَرِيحًا وَلَكِنْ لَهَا نَظَائِرُ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ فِي بَابِ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَلَا تُجْزِئُ نِيَّةُ الْإِمَامِ عَنْ نِيَّةِ رَبِّ الْمَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعًا ، فَيُجْزِئُ فِي الظَّاهِرِ ، وَفِي الْبَاطِنِ وَجْهَانِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَيُجْزِئُ الْمَالِكَ أَخْذُ الْإِمَامِ الْمُسْلِمِ لَهَا فِي الْأَظْهَرِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ بَلْ مَعَ نِيَّةِ رَبِّهَا وَكَمَا لَوْ بَذَلَهَا طَوْعًا وَقِيلَ يُجْزِئُ الْمُمْتَنِعَ نِيَّةُ الْإِمَامِ وَحْدَهُ فِي الظَّاهِرِ . وَقِيلَ وَالْبَاطِنِ ، انْتَهَى ، تَقَدَّمَ الْإِجْزَاءُ مُطْلَقًا وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَدَّمَ عَلَى الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ عَدَمَهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية