الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          ثم يليه وقت الفجر   ( ع ) حتى تطلع الشمس ، وقيل : إن أسفر فضرورة ( و ش ) وهي من صلاة النهار ، وهل تعجيلها أفضل ؟ وهي [ ص: 304 ] أظهر ( و م ش ) أو مراعاة أكثر المأمومين ؟ فيه روايتان ( م 3 ) ، وعنه الأسفار أفضل ، أطلقها بعضهم ( و هـ ) لغير الحاج بمزدلفة ، وكلام القاضي وغيره يقتضي أنه وفاق ، زاد الحنفية بحيث يقدر على قراءة مسنونة ، وإعادتها وإعادة الوضوء قبل طلوع الشمس لو ظهر سهو ، ولهم في الأسفار بسنة الفجر خلاف .

                                                                                                          ووقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار ، فيكون في الصيف أطول ، كما أن وقت الفجر يتبع الليل فيكون في الشتاء أطول ، قال شيخنا : ومن زعم أن وقت العشاء بقدر حصة الفجر في الشتاء وفي الصيف ، فقد غلط غلطا بينا باتفاق الناس ، وسبب غلطه أن الأنوار تتبع الأبخرة ، ففي الشتاء يكثر البخار في الليل فيظهر النور فيه ، وفي الصيف [ ص: 305 ] تقل الأبخرة بالليل وفي الصيف يتكدر الجو بالنهار بالأغبرة ، ويصفو في الشتاء ، ولأن النورين تابعان للشمس ، هذا يتقدمها ، وهذا يتأخر عنها ، فإذا كان في الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها ، وإذا كان في الصيف طال زمن ظهورها فيطول زمن الضوء التابع لها ، وأما جعل هذه الحصة بقدر هذه وأن الفجرين أطول ، والعشاء في الشتاء أطول ، وجعل الفجر تابعا للنهار يطول في الصيف ، ويقصر في الشتاء ، وجعل الشفق تابعا لليل : يطول في الشتاء ويقصر في الصيف ، فهو قلب للحس ، والعقل ، والشرع .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية