الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ( الْخَامِسُ ) لَمْسُهُ أُنْثَى لِشَهْوَةٍ ( و هـ ) وَعَنْهُ مُطْلَقًا ( و ش ) وَعَنْهُ عَكْسُهُ ، اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ، وَشَيْخُنَا ، وَلَوْ بَاشَرَ مُبَاشَرَةً فَاحِشَةً ( هـ ) وَقِيلَ إنْ انْتَشَرَ يَنْقُضُ ، وَإِذَا لَمْ يَنْقُضْ مَسُّ فَرْجِ أُنْثَى اُسْتُحِبَّ الْوُضُوءُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعِنْدَ شَيْخِنَا لِشَهْوَةٍ ، وَكَذَا لَمْسُهَا لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ ( م ) وَفِي الْمَيْتَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْعَجُوزِ [ وَذَاتِ ] الْمَحْرَمِ وَجْهَانِ ( م 12 - 15 ) وَلَا نَقْضَ مَعَ حَائِلٍ ، وَأَمْرَدَ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَعَنْهُ بَلَى فِيهِمَا لِشَهْوَةٍ ( و م ) وَلَا لَمْسُ سِنٍّ وَشَعْرٍ وَظُفْرٍ فِي الْأَصَحِّ ( م ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَكَذَا اللَّمْسُ بِهِ ، وَهُوَ مُتَوَجَّهٌ ، وَكَذَا مَسُّ ذَكَرٍ بِظُفْرٍ ، وَلَا مَلْمُوسَ ( ش ) وَمَمْسُوسُ فَرْجِهِ ( و ) عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَمْسٌ زَائِدٌ ، وَبِهِ ، كَأَصْلِيٍّ فِي الْأَصَحِّ ، وَكَذَا أَشَلُّ ، وَقِيلَ : يَنْقُضُ مَسُّ رَجُلٍ رَجُلًا ، أَوْ امْرَأَةٍ لِشَهْوَةٍ ، فَيَنْقُضُ مَسُّ أَحَدِهِمَا كَخُنْثَى ، وَمَسُّهُ لَهُمَا . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 12 - 15 ) قَوْلُهُ : وَفِي مَسِّ الْمَيْتَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْعَجُوزِ وَالْمَحْرَمِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى . يَعْنِي إذَا قُلْنَا يَنْقُضُ مَسُّ الْمَرْأَةِ ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسَائِلَ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 12 ) مَسُّ الْمَيْتَةِ هَلْ يَنْقُضُ كَالْحَيَّةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) : هِيَ كَالْحَيَّةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْالْخِرَقِيُّ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْإِفَادَاتِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّم ، وَابْنُ الْبَنَّا ، وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَنْقُضُ اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 13 ) الصَّغِيرَةُ هَلْ هِيَ كَالْكَبِيرَةِ ، أَمْ لَا يَنْقُضُ مَسُّهَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ أَحَدُهُمَا هِيَ كَالْكَبِيرَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَنَصَرَهُ ( وَالْوَجْهُ ) الثَّانِي لَا يَنْقُضُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، مِنْهُمْ صَاحِبُ الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ( تَنْبِيهٌ ) صَرَّحَ الْمَجْدُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ مَسُّ الطِّفْلَةِ ، وَإِنَّمَا يَنْقُضُ لَمْسُ الَّتِي تُشْتَهَى ( قُلْت ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ ، وَالْوَاقِعُ كَذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 14 ) مَسُّ الْعَجُوزِ هَلْ يَنْقُضُ كَغَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ أَحَدُهُمَا هِيَ كَغَيْرِهَا فَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالْإِفَادَاتِ وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَنْقُضُ ( قُلْت ) وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ الْخِلَافَ فِيهِ نَظَرٌ إذًا الْحُكْمُ مَنُوطٌ بِحُصُولِ الشَّهْوَةِ ، وَهِيَ أَهْلٌ لِذَلِكَ . ( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 15 ) هَلْ مَسُّ الْمَحْرَمِ كَالْأَجْنَبِيَّةِ أَمْ لَا يَنْقُضُ مَسُّهَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، ( أَحَدُهُمَا ) هِيَ كَالْأَجْنَبِيَّةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي وَالتَّلْخِيصِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ ، وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَهُوَ ضَعِيفٌ ( تَنْبِيهٌ ) حَكَى الْخِلَافَ فِي الْعَجُوزِ وَالْمَحْرَمِ رِوَايَتَيْنِ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية