الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1671 338 - حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، أن أهل المدينة سألوا ابن عباس رضي الله عنهما عن امرأة طافت ثم حاضت، قال لهم: تنفر. قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا أم سليم فذكرت حديث صفية.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: " فذكرت حديث صفية" على ما لا يخفى، وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي، وحماد هو ابن زيد، وأيوب هو السختياني.

                                                                                                                                                                                  قوله: " إن أهل المدينة" ؛ أي: بعض أهلها؛ لأن كلهم ما سألوه، وقد رواه الإسماعيلي من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب بلفظ: " إن ناسا من أهل المدينة". قوله: " قال لهم: تنفر" ؛ أي: قال ابن عباس للذين سألوه: تنفر هذه المرأة التي طافت ثم حاضت. قوله: " فندع" بالفاء، ونصب "ندع" لأنه جواب النفي، ويروى: " وندع" بالواو. قوله: " قول زيد" هو زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه، وفي رواية عبد الوهاب الثقفي: أفتيتنا أو لم تفتنا، زيد بن ثابت يقول: لا تنفر. قوله: " فكان فيمن سألوا أم سليم" ، وفي رواية الثقفي: " فسألوا أم سليم وغيرها"، وأم سليم، بضم السين، هي أم أنس رضي الله تعالى عنهما. قوله: " فذكرت" أي أم سليم، كذا ذكره مختصرا، وساقه الثقفي بتمامه، قال: فأخبرتهم أن عائشة قالت لصفية: أفي الخيبة أنت إنك أحابستنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ذاك؟ قالت عائشة: صفية حاضت! قيل: إنها قد أفاضت. قال: فلا إذا، فرجعوا إلى ابن عباس فقالوا: وجدنا الحديث كما حدثتنا.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية