الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1684 352 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ. عمدة القاري عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ كَبِيرٍ أَبُو حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، الشَّيْبَانِيُّ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ الْبَصْرِيُّ، وَفِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ قَدْ يَدُلُّ أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ نَزَلَ قَبْلَ اعْتِمَارِهِ؛ إِذْ لَوِ اعْتَمَرَ قَبْلَهُ مَا صَحَّ اسْتِدْلَالُهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ فَرْضُ الْحَجِّ هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي، وَالَّذِي جَنَحَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي، وَهُوَ الَّذِي تَعْضُدُهُ الْأُصُولُ، أَنَّ فِي فَرْضِ الْحَجِّ سَعَةً وَفُسْحَةً، وَلَوْ كَانَ وَقْتُهُ مُضَيَّقًا لَوَجَبَ إِذَا أَخَّرَهُ إِلَى سَنَةٍ أُخْرَى أَنْ يَكُونَ قَضَاءً لَا أَدَاءً، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنْ يَكُونَ أَدَاءً فِي أَيِّ وَقْتٍ أَتَى بِهِ، عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ. انْتَهَى. (قُلْتُ): هَذَا أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ بَطَّالٍ، وَفِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي بِمَا ذَكَرَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ تَقْدِيمِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ عَلَى الْآخَرِ نَفْيُ الْفَوْرِيَّةِ، وَفِيهِ خِلَافٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْحَجِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية