الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5875 - (فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ كَفَضْلِ الْخِالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ) (فر) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - (ض) . فيض القدير (فَضْلُ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الَّذِي لَمْ يَحْمِلْهُ كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ) فَأَفْهَمُ النَّاسِ مَنْ وَهَبَهُ اللَّهُ فَهْمًا فِي كَلَامِهِ وَوَعْيًا فِي كِتَابِهِ فَفِي عِلْمِهِ يَنْدَرِجُ كُلُّ عِلْمٍ مِنْ أَصْنَافِ الْعُلُومِ فَفِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ الْحَكِيمُ: وَهَذَا فِيمَنْ حَمَلَ الْقُرْآنَ فَأَقَامَهُ عَلَى مَا أُنْزِلَ مِنْ رَبِّهِ وَعَمِلَ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ فَإِذَا مَرَّ فِي تِلَاوَتِهِ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ حَنَّ إِلَيْهَا وَعَمِلَ عَلَيْهَا لِلِقَائِهِ فِي دَارِهِ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَإِذَا مَرَّ بِذِكْرِ النَّارِ الَّتِي هِيَ سَجْنُهُ أَشَفَى صَدْرَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ لِمَا أَعَدَّ لَهُمْ وَإِذَا مَرَّ بِذِكْرِ الْقُرُونِ فَرَأَى نُصْرَةَ الْأَوْلِيَاءِ وَنِقْمَةَ الْأَعْدَاءِ فَرِحَ بِنُصْرَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَشَمِتَ بِنِقْمَةِ الْأَعْدَاءِ وَإِذَا مَرَّ بِضَرْبِ الْأَمْثَالِ صَارَ قَلْبُهُ مِرْآةً قَدْ عَايَنَتْ مَا وُصِفَ لَهُ فَكَأَنَّهُ مُشَاهِدُهُ بِقَلْبِهِ فَزَادَهُ إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِ وَإِذَا مَرَّ بِحُجَجِهِ الدَّامِغَةِ لِلْبَاطِلِ قَوِيَ بِهَا وَازْدَادَتْ بَصِيرَتُهُ وَإِذَا مَرَّ بِاللَّطَائِفِ وَعَلَائِمِ الرِّقَّةِ وَالرَّحْمَةِ ازْدَادَ عِلْمًا بِاللَّهِ وَبِمَنَازِلِ الْعِبَادِ مِنْهُ وَإِذَا مَرَّ بِمَحْضِ التَّوْحِيدِ وَالْفَرْدِيَّةِ لَهَى عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَانْفَرَدَ بِهِ تَعَلُّقًا بِفَرْدِيَّتِهِ، فَمَنْ هَذَا شَأْنُهُ فَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَأَمَّا ذُو التَّخْلِيطِ الَّذِي إِنَّمَا يَقْرَؤُهُ مَعَ كُدُورَةِ النَّفْسِ وَضِيقِهَا وَتَعَسُّرِهَا وَتَكَدُّرِهَا وَنَفْسُهُ شَهْوَانِيَّةٌ ثَقِيلَةٌ فِي ائْتِمَارِهِ بَطِيئَةٌ عَنِ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرَاتِ مُتَحَمِّلَةٌ أَثْقَالَ التَّكْلِيفِ مُلْجَمَةٌ بِالْوَعِيدِ وَلَوْلَاهُ لَرَكَضَتْ بِهِ نَفْسُهُ فِي مَيَادِينِ الْحَائِرِينَ فَأَجْنَبِيٌّ مِنْ هَذَا الْمَقَامِ (فر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ الْغِرْيَانِيُّ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : قَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : ارْمِ بِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ لَالَ وَعَنْهُ أَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ فَكَانَ عَزْوُهُ إِلَى الْأَصْلِ أَوْلَى

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية