الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 3673 ص: وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : بَلِ الْقِرَانُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ إِفْرَادِ الْحَجِّ ، وَمِنَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . وَقَالُوا : كَلَّلَكَ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . شرح معاني الآثار ش: أَيْ خَالَفَ الْفَرِيقَيْنِ الْأَوَّلِينَ جَمَاعَةٌ آخَرُونَ وَأَرَادَ بِهِمْ : شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ وَالثَّوْرِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا وَإِسْحَاقَ وَالْمُزَنِيَّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُمْ قَالُوا : الْقِرَانُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَعَنْ أَحْمَدَ : يُخَيَّرُ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ وَالتَّمَتُّعِ ، وَعَنْهُ : إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالتَّمَتُّعُ . قُلْتُ : قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا هُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . قَوْلُهُ : "وَقَالُوا" أَيْ قَالَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ . "كَلَّلَكَ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " أَرَادُوا أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ قَارِنًا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ . وَفِي "الْمُجَرَّدِ" : وَأَمَّا حَجَّةُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَاخْتُلِفَ فِيهَا بِحَسَبِ الْمَذَاهِبِ وَالْأَظْهَرُ قَوْلُ أَحْمَدَ : لَا أَشُكُّ أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا وَالْمُتْعَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية