الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا مات الرجل ، وترك أخا لأبيه وأمه فعرفه القاضي أو شهد له بذلك شهوده ، ولا يعلم الشهود ولا القاضي أن له وارثا غيره ليس أكثر من علم النسب فإن القاضي لا يدفع إليه شيئا لأنه قد يكون أخا ، ولا يكون وارثا ، ولو كان مكان الأخ ابن فشهد الشهود أن هذا ابنه ، ولم يشهدوا على عدد الورثة ، ولا على أنه وارثه لا وارث له غيره وقف القاضي ماله وتلوم به ، وسأل عن البلدان التي وطئها هل له فيها ولد فإذا بلغ الغاية التي لو كان له فيها ولد لعرفه ، وادعى الابن أن لا وارث له غيره دفع إليه المال كله ، ولا يدفعه إلا بأن يأخذ به ضمينا بعدد المال ، وحكاية أنه لم يقض له إلا بأنه لم يجد له وارثا غيره فإذا جاء وارث أخذ الضمناء بإدخال الوارث عليه بقدر حقه ، وإن كان مكان الابن أو معه زوجة أعطاها ربع الثمن ، ولا يعطيها إياه حتى يشهد الشهود أن زوجها مات ، وهي له زوجة ، ولا يعلمونه فارقها ، وإنما فرق بينها وبين الابن أن ميراثها محدود الأكثر محدود الأقل فالأقل ربع الثمن ، والأكثر الربع ، وميراث الابن غير محدود الأقل محدود الأكثر فالأكثر الكل ، والأقل لا يوقف عليه أبدا إلا بعدد الورثة ، وقد يكثرون ويقلون .

التالي السابق


الخدمات العلمية