الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وإذا قطع الرجل أنف رجل أو أذنه أو قلع سنه فأبانه ، ثم إن المقطوع ذلك منه ألصقه بدمه أو خاط الأنف أو الأذن أو ربط السن بذهب أو غيره فثبت وسأل القود فله ذلك ; لأنه وجب له القصاص بإبانته .

( قال الشافعي ) وإن لم يثبته المجني عليه ، أو أراد إثباته [ ص: 56 ] فلم يثبت وأقص من الجاني عليه فأثبته فثبت لم يكن على الجاني أكثر من أن يبان منه مرة ، وإن سأل المجني عليه الوالي أن يقطعه من الجاني ثانية لم يقطعه الوالي للقود ; لأنه قد أتى بالقود مرة إلا أن يقطعه ; لأنه ألصق به ميتة ( قال الشافعي ) وإن شق شيئا من هذا فألصقه بدمه لم أكره ذلك له ويشق من الشاق وإن قدر على أن يأتي بمثله ويقول : يلصقه فإن لصق من الشاج ولم يلصق من المشجوج أو من المشجوج ، ولم يلصق من الشاج ، فلا تباعة لواحد منهما على صاحبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية