الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح قُلْتُ: وَلَمْ أَجِدْ لَفْظَ التَّعْلِيقِ مُسْتَعْمَلًا فِيمَا سَقَطَ فِيهِ بَعْضُ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ، وَلَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: "يُرْوَى عَنْ فُلَانٍ، وَيُذْكَرُ عَنْ فُلَانٍ" وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ جَزْمٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ بِأَنَّهُ قَالَهُ وَذَكَرَهُ. وَكَأَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ مَأْخُوذٌ مِنْ تَعْلِيقِ الْجِدَارِ، وَتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ؛ لِمَا يَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِيهِ مِنْ قَطْعِ الِاتِّصَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التقييد والإيضاح 57 - قَوْلُهُ: (وَلَمْ أَجِدْ لَفْظَ التَّعْلِيقِ مُسْتَعْمَلًا فِيمَا سَقَطَ فِيهِ بَعْضُ رِجَالِ الْإِسْنَادِ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ، وَلَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: "يُرْوَى عَنْ فُلَانٍ، وَيُذْكَرُ عَنْ فُلَانٍ" وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ جَزْمٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ بِأَنَّهُ قَالَهُ وَذَكَرَهُ) انْتَهَى. وَقَدْ سَمَّى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا لَيْسَ بِمَجْزُومٍ تَعْلِيقًا، مِنْهُمُ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، كَقَوْلِ الْبُخَارِيِّ فِي (بَابِ مَسِّ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ): وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي (الْأَطْرَافِ) وَعَلَّمَ عَلَيْهِ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ لِلْبُخَارِيِّ، وَكَذَا فَعَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، يَقُولُونَ: ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مَجْزُومًا، أَوْ تَعْلِيقًا غَيْرَ مَجْزُومٍ بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّ هَذَا الِاصْطِلَاحَ مُتَجَدِّدٌ، فَلَا لَوْمَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية