الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
الخامسة : أفضلهم على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر، ثم إن جمهور السلف على تقديم عثمان على علي، وقدم أهل الكوفة من أهل السنة عليا على عثمان، وبه قال منهم سفيان الثوري أولا ثم رجع إلى تقديم عثمان، روى ذلك عنه وعنهم الخطابي . وممن نقل عنه من أهل الحديث تقديم علي على عثمان محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وتقديم عثمان هو الذي استقرت عليه مذاهب أصحاب الحديث وأهل السنة.

وأما أفضل أصنافهم صنفا: فقد قال أبو منصور البغدادي التميمي : أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة، ثم البدريون، ثم أصحاب أحد، ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية.

قلت : وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وهم الذين صلوا إلى القبلتين في قول سعيد بن المسيب وطائفة ، وفي قول الشعبي: هم الذين شهدوا بيعة الرضوان ، وعن محمد بن كعب القرظي وعطاء بن يسار أنهما قالا : هم أهل بدر، روى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه، والله أعلم .

[ ص: 905 ]

التالي السابق


[ ص: 905 ] 147 - قوله: (وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار) إلى أن قال: (وعن محمد بن كعب القرظي وعطاء بن يسار أنهما قالا : هم أهل بدر، روى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه) انتهى.

[ ص: 906 ] ولم يوصل ابن عبد البر إسناده بذلك إليهما، وإنما ذكره عن سنيد، وإسناد سنيد فيه ضعيف جدا؛ فإنه رواه عن شيخ له لم يسم عن موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.




الخدمات العلمية