الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح وَمِثَالُ الثَّانِي: وَهُوَ الْفَرْدُ الَّذِي لَيْسَ فِي رَاوِيهِ مِنَ الثِّقَةِ وَالْإِتْقَانِ مَا يُحْتَمَلُ مَعَهُ تَفَرُّدُهُ - مَا رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُكَيْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَأَى ذَلِكَ غَاظَهُ، وَيَقُولُ: عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِقِ ". [قَالَ أَبُو الْأَشْبَالِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، انْظُرِ: الْمَوْضُوعَاتِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ (3 \ 25 وَ 26)]. تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو زُكَيْرٍ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ، أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ مَنْ يُحْتَمَلُ تَفَرُّدُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التقييد والإيضاح 65 - قَوْلُهُ: عِنْدَ ذِكْرِ أَبِي يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ، أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ مَنْ يُحْتَمَلُ تَفَرُّدُهُ) انْتَهَى. وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ مُسْلِمٌ احْتِجَاجًا، وَإِنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ بِالتَّضْعِيفِ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ إِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: "لَا يُحْتَجُّ بِهِ" وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ" وَأَوْرَدَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: "إِنَّهُ شَيْخٌ صَالِحٌ" فَأَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي يَعْلَى الْخَلِيلِيِّ؛ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ فِي كِتَابِ (الْإِرْشَادِ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية