الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح السَّابِعُ : يَصِحُّ السَّمَاعُ مِمَّنْ هُوَ وَرَاءَ حِجَابٍ، إِذَا عَرَفَ صَوْتَهُ، فِيمَا إِذَا حَدَّثَ بِلَفْظِهِ، وَإِذَا عَرَفَ حُضُورَهُ بِمَسْمَعٍ مِنْهُ فِيمَا إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ الِاعْتِمَادُ فِي مَعْرِفَةِ صَوْتِهِ وَحُضُورِهِ عَلَى خَبَرِ مَنْ يُوثَقُ بِهِ . وَكَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَغَيْرِهَا مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَيَرْوُونَهُ عَنْهُنَّ اعْتِمَادًا عَلَى الصَّوْتِ . وَاحْتَجَّ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا حَدَّثَكَ الْمُحَدِّثُ فَلَمْ تَرَ وَجْهَهُ فَلَا تَرْوِ عَنْهُ، فَلَعَلَّهُ شَيْطَانٌ قَدْ تَصَوَّرَ فِي صُورَتِهِ يَقُولُ: "حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا" وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّامِنُ : مَنْ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ حَدِيثًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ : لَا تَرْوِهِ عَنِّي، أَوْ : لَا آذَنُ لَكَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِّي، أَوْ قَالَ : لَسْتُ أُخْبِرُكَ بِهِ، أَوْ : رَجَعْتُ عَنْ إِخْبَارِي إِيَّاكَ بِهِ، فَلَا تَرْوِهِ عَنِّي، غَيْرَ مُسْنِدٍ ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ، أَوْ شَكَّ فِيهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، بَلْ مَنَعَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ مَعَ جَزْمِهِ بِأَنَّهُ حَدِيثُهُ وَرِوَايَتُهُ - فَذَلِكَ غَيْرُ مُبْطِلٍ لِسَمَاعِهِ، وَلَا مَانِعٍ لَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ . وَسَأَلَ الْحَافِظُ أَبُو سَعْدِ بْنُ عَلِيَّكَ النَّيْسَابُورِيُّ الْأُسْتَاذَ أَبَا إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، عَنْ مُحَدِّثٍ خَصَّ بِالسَّمَاعِ قَوْمًا، فَجَاءَ غَيْرُهُمْ، وَسَمِعَ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِ الْمُحَدِّثِ بِهِ، هَلْ تَجُوزُ لَهُ رِوَايَةُ ذَلِكَ عَنْهُ؟ فَأَجَابَ : بِأَنَّهُ تَجُوزُ ، وَلَوْ قَالَ الْمُحَدِّثُ : إِنِّي أُخْبِرُكُمْ، وَلَا أُخْبِرُ فُلَانًا، لَمْ يَضُرَّهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ نَقْلِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ : الْإِجَازَةُ وَهِيَ مُتَنَوِّعَةٌ أَنْوَاعًا : أَوَّلُهَا : أَنْ يُجِيزَ لِمُعَيَّنٍ فِي مُعَيَّنٍ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: " أَجَزْتُ لَكَ الْكِتَابَ الْفُلَانِيَّ، أَوْ : مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ فَهْرَسَتِي هَذِهِ " فَهَذَا عَلَى أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنِ الْمُنَاوَلَةِ . وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِهَا، وَلَا خَالَفَ فِيهَا أَهْلُ الظَّاهِرِ ، وَإِنَّمَا خِلَافُهُمْ فِي غَيْرِ هَذَا النَّوْعِ . وَزَادَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ الْمَالِكِيُّ فَأَطْلَقَ نَفْيَ الْخِلَافِ، وَقَالَ : "لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَلَفِهَا" وَادَّعَى الْإِجْمَاعَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَحَكَى الْخِلَافَ فِي الْعَمَلِ بِهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ : هَذَا بَاطِلٌ، فَقَدْ خَالَفَ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْإِجَازَةِ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَالْفُقَهَاءِ، وَالْأُصُولِيِّينَ، وَذَلِكَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. رُوِيَ عَنْ صَاحِبِهِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : "كَانَ الشَّافِعِيُّ لَا يَرَى الْإِجَازَةَ فِي الْحَدِيثِ" . قَالَ الرَّبِيعُ : أَنَا أُخَالِفُ الشَّافِعِيَّ فِي هَذَا . وَقَدْ قَالَ بِإِبْطَالِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيِّينَ، مِنْهُمُ الْقَاضِيَانِ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَرُّوذِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْمَاوَرْدِيُّ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كِتَابِهِ ( الْحَاوِي) وَعَزَاهُ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَا جَمِيعًا : "لَوْ جَازَتِ الْإِجَازَةُ لَبَطَلَتِ الرِّحْلَةُ" وَرُوِيَ أَيْضًا هَذَا الْكَلَامُ عَنْ شُعْبَةَ، وَغَيْرِهِ . وَمِمَّنْ أَبْطَلَهَا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْإِمَامُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْمُلَقَّبُ بِأَبِي الشَّيْخِ، وَالْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ الْوَايِلِيُّ السِّجْزِيُّ . وَحَكَى أَبُو نَصْرٍ فَسَادَهَا عَنْ بَعْضِ مَنْ لَقِيَهُ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ : وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : قَوْلُ الْمُحَدِّثِ: " قَدْ أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي" تَقْدِيرُهُ: أَجَزْتُ لَكَ مَا لَا يَجُوزُ فِي الشَّرْعِ; لِأَنَّ الشَّرْعَ لَا يُبِيحُ رِوَايَةَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ . قُلْتُ : وَيُشْبِهُ هَذَا مَا حَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْخُجَنْدِيُّ أَحَدُ مَنْ أَبْطَلَ الْإِجَازَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الدَّبَّاسِ أَحَدِ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : مَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: " أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَرْوِيَ عَنِّي مَا لَمْ تَسْمَعْ " فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: " أَجَزْتُ لَكَ أَنْ تَكْذِبَ عَلَيَّ ". ثُمَّ إِنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَقَالَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَغَيْرِهِمُ: الْقَوْلُ بِتَجْوِيزِ الْإِجَازَةِ، وَإِبَاحَةِ الرِّوَايَةِ بِهَا. وَفِي الِاحْتِجَاجِ لِذَلِكَ غُمُوضٌ ، وَيَتَّجِهُ أَنْ يَقُولَ : إِذَا أَجَازَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ مَرْوِيَّاتِهِ، فَقَدْ أَخْبَرَهُ بِهَا جُمْلَةً، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ تَفْصِيلًا، وَإِخْبَارُهُ بِهَا غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى التَّصْرِيحِ نُطْقًا كَمَا فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ كَمَا سَبَقَ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ حُصُولُ الْإِفْهَامِ وَالْفَهْمِ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْإِجَازَةِ الْمُفْهِمَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ إِنَّهُ كَمَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ بِالْإِجَازَةِ يَجِبُ الْعَمَلُ بِالْمَرْوِيِّ بِهَا، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ : إِنَّهُ لَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، وَإِنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الْمُرْسَلِ . وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِجَازَةِ مَا يَقْدَحُ فِي اتِّصَالِ الْمَنْقُولِ بِهَا، وَفِي الثِّقَةِ بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . النَّوْعُ الثَّانِي : مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : أَنْ يُجِيزَ لِمُعَيَّنٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : " أَجَزْتُ لَكَ، أَوْ لَكُمْ جَمِيعَ مَسْمُوعَاتِي، أَوْ جَمِيعَ مَرْوِيَّاتِي" وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . فَالْخِلَافُ فِي هَذَا النَّوْعِ أَقْوَى وَأَكْثَرُ ، وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى تَجْوِيزِ الرِّوَايَةِ بِهَا أَيْضًا، وَعَلَى إِيجَابِ الْعَمَلِ بِمَا رُوِيَ بِهَا بِشَرْطِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ : أَنْ يُجِيزَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ بِوَصْفِ الْعُمُومِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: " أَجَزْتُ لِلْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَجَزْتُ لِكُلِّ أَحَدٍ، أَوْ أَجَزْتُ لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانِي " وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهَذَا نَوْعٌ تَكَلَّمَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِمَّنْ جَوَّزَ أَصْلَ الْإِجَازَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهِ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا بِوَصْفٍ حَاصِرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهُوَ إِلَى الْجَوَازِ أَقْرَبُ . وَمِمَّنْ جَوَّزَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ . وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهِ الْحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ : "أَجَزْتُ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ". وَجَوَّزَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ الْمُحَقِّقِينَ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْخَطِيبُ الْإِجَازَةَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْإِجَازَةِ . وَأَجَازَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدٍ أَحَدُ الْجِلَّةِ مِنْ شُيُوخِ الْأَنْدَلُسِ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ قُرْطُبَةَ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ . وَوَافَقَهُ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَتَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَأَنْبَأَنِي مَنْ سَأَلَ الْحَازِمِيَّ أَبَا بَكْرٍ ، عَنِ الْإِجَازَةِ الْعَامَّةِ هَذِهِ، فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ : أَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنَ الْحُفَّاظِ - نَحْوِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَافِظِ وَغَيْرِهِ - كَانُوا يَمِيلُونَ إِلَى الْجَوَازِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ: أَنْ يُجِيزَ لِغَيْرٍ مُعَيَّنٍ بِوَصْفِ الْعُمُومِ. 107 - قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا بِوَصْفٍ حَاصِرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهُوَ إِلَى الْجَوَازِ أَقْرَبُ) انْتَهَى. تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ اخْتَارَ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِجَازَةِ الْعَامَّةِ، وَقَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مِنْهَا: "إِنَّهَا أَقْرَبُ إِلَى الْجَوَازِ" فَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ كَلَامِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَنْعُ أَوِ الصِّحَّةُ، وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الصِّحَّةُ؛ فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي كِتَابِ (الْإِلْمَاعِ): "مَا أَحْسَبُهُمُ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهِ مِمَّنْ تَصِحُّ عِنْدَهُ الْإِجَازَةُ، وَلَا رَأَيْتُ مَنْعَهُ لِأَحَدٍ لِأَنَّهُ مَحْصُورٌ مَوْصُوفٌ، كَقَوْلِهِ: لِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ إِخْوَةِ فُلَانٍ".

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية