الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح الثَّامِنُ : يُكْرَهُ لَهُ فِي مِثْلِ ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ) أَنْ يَكْتُبَ ( عَبْدَ ) فِي آخِرِ سَطْرٍ، وَالْبَاقِيَ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الْآخَرِ . وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ فِي ( عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلَانٍ) وَفِي سَائِرِ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكْتُبَ ( عَبْدَ ) فِي آخِرِ سَطْرٍ، وَاسْمَ اللَّهِ مَعَ سَائِرِ النَّسَبِ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الْآخَرِ . وَهَكَذَا يُكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ ( قَالَ رَسُولُ) فِي آخِرِ سَطْرٍ، وَيَكْتُبَ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الَّذِي يَلِيهِ ( اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ . التقييد والإيضاح 116 - قَوْلُهُ: (يُكْرَهُ لَهُ فِي مِثْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَنْ يَكْتُبَ عَبْدَ فِي آخِرِ سَطْرٍ وَالْبَاقِيَ فِي أَوَّلِ السَّطْرِ الْآخَرِ) إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ (الْجَامِعِ) امْتِنَاعُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ رَوَى فِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَطَّةَ أَنَّهُ قَالَ: "هَذَا كُلُّهُ غَلَطٌ قَبِيحٌ، فَيَجِبُ عَلَى الْكَاتِبِ أَنْ يَتَوَقَّاهُ، وَيَتَأَمَّلَهُ، وَيَتَحَفَّظَ مِنْهُ" قَالَ الْخَطِيبُ: "وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صَحِيحٌ فَيَجِبُ اجْتِنَابُهُ" انْتَهَى. وَاقْتَصَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي (الِاقْتِرَاحِ) عَلَى جَعْلِ ذَلِكَ مِنَ الْآدَابِ لَا مِنَ الْوَاجِبَاتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية