الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح ثُمَّ إِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الصَّحِيحِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابَيْنِ يَتَلَقَّاهَا طَالِبُهَا مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ الْمُشْتَهَرَةِ لِأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ: كَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ وَأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَأَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِمْ. مَنْصُوصًا عَلَى صِحَّتِهِ فِيهَا، وَلَا يَكْفِي فِي ذَلِكَ مُجَرَّدُ كَوْنِهِ مَوْجُودًا فِي كِتَابِ أَبِي دَاوُدَ وَكِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَكِتَابِ النَّسَائِيِّ وَسَائِرِ مَنْ جَمَعَ فِي كِتَابِهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ. التقييد والإيضاح 14 - قَوْلُهُ: (ثُمَّ إِنَّ الزِّيَادَةَ فِي الصَّحِيحِ عَلَى مَا فِي الْكِتَابَيْنِ يَتَلَقَّاهَا طَالِبُهَا مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ أَحَدُ الْمُصَنَّفَاتِ الْمُعْتَمَدَةِ الْمُشْتَهَرَةِ لِأَئِمَّةِ الْحَدِيثِ: كَأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِمْ. مَنْصُوصًا عَلَى صِحَّتِهِ فِيهَا) انْتَهَى كَلَامُهُ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ الزَّائِدِ عَلَى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنْ يَنُصَّ الْأَئِمَّةُ الْمَذْكُورُونَ وَغَيْرُهُمْ عَلَى صِحَّتِهَا فِي كُتُبِهِمُ الْمُعْتَمَدَةِ الْمُشْتَهَرَةِ كَمَا قَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ، بَلْ لَوْ نَصَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى صِحَّتِهِ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ كَمَا فِي سُؤَالَاتِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَسُؤَالَاتِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا - كَفَى ذَلِكَ فِي صِحَّتِهِ، وَهَذَا وَاضِحٌ. وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ بِتَنْصِيصِهِمْ عَلَى صِحَّتِهِ فِي كُتُبِهِمُ الْمُشْتَهَرَةِ بِنَاءً عَلَى اخْتِيَارِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَحِّحَ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ، فَلَا يَكْفِي عَلَى هَذَا وُجُودُ التَّصْحِيحِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، كَمَا لَا يَكْفِي - فِي التَّصْحِيحِ - بِوُجُودِ أَصْلِ الْحَدِيثِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَلَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اخْتِيَارَهُ هَذَا خَالَفَهُ فِيهِ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ؛ فَإِنَّ الْعَمَلَ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية