الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح الثَّامِنَةُ: إِذَا ظَهَرَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ انْحِصَارُ طَرِيقِ مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ الْآنَ فِي مُرَاجَعَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ أَوِ الِاحْتِجَاجَ بِذَلِكَ - إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَسُوغُ لَهُ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ أَوِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ لَدَى مَذْهَبٍ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَصْلٍ قَدْ قَابَلَهُ هُوَ أَوْ ثِقَةٌ غَيْرُهُ بِأُصُولٍ صَحِيحَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَرْوِيَّةٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ؛ لِيَحْصُلَ لَهُ بِذَلِكَ - مَعَ اشْتِهَارِ هَذِهِ الْكُتُبِ وَبُعْدِهَا عَنْ أَنْ تُقْصَدَ بِالتَّبْدِيلِ وَالتَّحْرِيفِ - الثِّقَةُ بِصِحَّةِ مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ الْأُصُولُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التقييد والإيضاح 25 - قَوْلُهُ: (إِذَا ظَهَرَ بِمَا قَدَّمْنَاهُ انْحِصَارُ طَرِيقِ مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ الْآنَ فِي مُرَاجَعَةِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فَسَبِيلُ مَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ أَوِ الِاحْتِجَاجَ بِذَلِكَ - إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَسُوغُ لَهُ الْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ أَوِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ لَدَى مَذْهَبٍ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَصْلٍ قَدْ قَابَلَهُ هُوَ أَوْ ثِقَةٌ غَيْرُهُ بِأُصُولٍ صَحِيحَةٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَرْوِيَّةٍ بِرِوَايَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ) .. إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. وَمَا اشْتَرَطَهُ الْمُصَنِّفُ مِنَ الْمُقَابَلَةِ بِأُصُولٍ مُتَعَدِّدَةٍ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ، فَقَالَ: "وَإِنْ قَابَلَهَا بِأَصْلٍ مُعْتَمَدٍ مُحَقَّقٍ أَجْزَأَهُ". قُلْتُ: وَفِي كَلَامِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ تَعَدُّدِ الْأُصُولِ، فَإِنَّهُ حِينَ تَكَلَّمَ فِي نَوْعِ الْحَسَنِ أَنَّ نُسَخَ التِّرْمِذِيِّ تَخْتَلِفُ فِي قَوْلِهِ: (حَسَنٌ) أَوْ (حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَنَحْوُ ذَلِكَ، قَالَ: "فَيَنْبَغِي أَنْ تُصَحِّحَ أَصْلَكَ بِجَمَاعَةِ أُصُولٍ وَتَعْتَمِدَ عَلَى مَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ" فَقَوْلُهُ هُنَا: "يَنْبَغِي" يُعْطِي عَدَمَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية