الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مقدمة ابن الصلاح الْخَامِسُ: مَا صَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ تَقْسِيمِ أَحَادِيثِهِ إِلَى نَوْعَيْنِ: الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ. مُرِيدًا بِالصِّحَاحِ مَا وَرَدَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِيهِمَا، وَبِالْحِسَانِ مَا أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَشْبَاهُهُمَا فِي تَصَانِيفِهِمْ. فَهَذَا اصْطِلَاحٌ لَا يُعْرَفُ، وَلَيْسَ الْحَسَنُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عِبَارَةً عَنْ ذَلِكَ. وَهَذِهِ الْكُتُبُ تَشْتَمِلُ عَلَى حَسَنٍ وَغَيْرِ حَسَنٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. التقييد والإيضاح 35 - قَوْلُهُ: (الْخَامِسُ: مَا صَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ مِنْ تَقْسِيمِ أَحَادِيثِهِ إِلَى نَوْعَيْنِ: الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ. مُرِيدًا بِالصِّحَاحِ مَا وَرَدَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِيهِمَا، وَبِالْحِسَانِ مَا أَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَشْبَاهُهُمَا فِي تَصَانِيفِهِمْ. فَهَذَا اصْطِلَاحٌ لَا يُعْرَفُ) ... إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنْ هَذَا الْإِيرَادِ عَلَى الْبَغَوِيِّ بِأَنَّ الْبَغَوِيَّ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ (الْمَصَابِيحِ) عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ كَوْنَهُ صَحِيحًا أَوْ حَسَنًا أَوْ غَرِيبًا، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ. قُلْتُ: وَمَا ذَكَرَهُ هَذَا الْمُجِيبُ عَنِ الْبَغَوِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَذْكُرُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ كَوْنَهُ صَحِيحًا أَوْ حَسَنًا أَوْ غَرِيبًا لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُبَيِّنُ الصَّحِيحَ مِنَ الْحَسَنِ فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنَ السُّنَنِ، وَإِنَّمَا يَسْكُتُ عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يُبَيِّنُ الْغَرِيبَ غَالِبًا، وَقَدْ يُبَيِّنُ الضَّعِيفَ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ: "وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ ضَعِيفٍ أَوْ غَرِيبٍ أَشَرْتُ إِلَيْهِ" انْتَهَى. فَالْإِيرَادُ بَاقٍ فِي مَزْجِهِ صَحِيحِ مَا فِي السُّنَنِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْحَسَنِ، وَكَأَنَّهُ سَكَتَ عَنْ بَيَانِ ذَلِكَ؛ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية