الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 713 (بَابُ أَمْرِ الْأَئِمَّةِ بِالتَّخْفِيفِ فِي تَمَامٍ ) وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (بَابُ أَمْرِ الْأَئِمَّةِ بِتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ فِي تَمَامٍ ) . (حَدِيثُ الْبَابِ ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ \ النَّوَوِيِّ ص 183 - 184 ج4 الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ [عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ. فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ. فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ. فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ ".] السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ) ؛ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا ) . "فِيهِ" جَوَازُ التَّأَخُّرِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، إِذَا عَلِمَ مِنْ عَادَةِ الْإِمَامِ التَّطْوِيلَ الْكَثِيرَ. "وَفِيهِ" جَوَازُ ذِكْرِ الْإِنْسَانِ بِهَذَا وَنَحْوِهِ، فِي مَعْرِضِ الشَّكْوَى؛ وَالِاسْتِفْتَاءِ. (فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ فِي مَوْعِظَةٍ قَطُّ، أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ ) . "فِيهِ" الْغَضَبُ لِمَا يُنْكَرُ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ. وَالْغَضَبُ فِي الْمَوْعِظَةِ. (فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ؛ فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ. فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ؛ وَذَا الْحَاجَةِ" ) . وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلْيُخَفِّفْ" وَزَادَ: "وَالْمَرِيضَ". وَقَالَ: "فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ". قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالْمَعْنَى ظَاهِرٌ. وَهُوَ الْأَمْرُ لِلْإِمَامِ بِتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ. بِحَيْثُ لَا يُخِلُّ بِسُنَّتِهَا، وَمَقَاصِدِهَا. وَأَنَّهُ إِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ طَوَّلَ مَا شَاءَ فِي الْأَرْكَانِ الَّتِي تَحْتَمِلُ التَّطْوِيلَ، وَهِيَ الْقِيَامُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالتَّشَهُّدُ دُونَ الِاعْتِدَالِ، وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ قِيَامُهُ، فَرُكُوعُهُ، فَاعْتِدَالُهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ، فَاعْتِدَالُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. فَهَذِهِ وَنَحْوُهَا مِنَ السُّنَنِ يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِشَأْنِهَا.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية